رابطة محبي اللغة العربية
أهلاً وسهلاً
يشرفنا تسجيلكم لدينا
الكلمة مسئولية صاحبها

رابطة محبي اللغة العربية

مجلة تخصصية في علوم اللغة العربية ، لخدمة طلاب وأصدقاء لغتنا ، ونشر الخير والعطاء حفظا للغة القرآن الكريم
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الكلمة أمانة وتحت مسئُوليتك نحن نلتزم بالأخلاق الفاضلة ونرجو أن تكون أفضل منا بسلوكك وأخلاقك**

(تسجيلك باللغة العربية) يسعدنا ويشرفنا ، ويجعلك من أسرة المنتدى.
أهلا بالعضو الجديد : تانيا محمد ، كن إيجابيا في انضمامك للمنتدى والتزم بتعليماته . وشكرا لانضمامك
تهنئة بعيد الأضحى المبارك : كل عام وأسرة المنتدى بخير وقرب من الله في أيامه المباركة عيد المسلمين الأكبر أعاده الله عليكم وأنتم على عرفات الله


تنبيه مهم جدا :ينبه بشدة عدم نشر أية إعلانات تجارية تسويقية،فسوف يتم حظر أصحابها.


تتقدم إدارة المنتدى : بشكر الأعضاء المتفاعلين بمساهمات إيجابية، ودعوة المتغيبين للعودة لنشاطهم المفيد


شاطر | 
 

 نساء عظيمات رائدات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: نساء عظيمات رائدات   الأحد 15 ديسمبر 2013, 8:58 pm

بسم الله الرحمن الرحيم 



                                                                     

وبــــــــــــــــــــه نستعين 
ونصلى ونسلم على الحبيب المصطفى سيد المرسلين 
هذا متصفح أضعه فى هــــــــــذا المكان يختص بسير وأسماء جميع النساء الرائدات فى التاريخ الإسلامى 
                                         مذكرين به كل من أراد التذكر مستعنين بالله سبحانه وتعالى 
                                            بالتوفيق       
                                  (المتصفح للجميع )
                                    فمن يشارك ؟



                                              


عدل سابقا من قبل سيد يوسف مرسى في الأحد 15 ديسمبر 2013, 10:12 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: مريم إبنة عمران   الأحد 15 ديسمبر 2013, 9:13 pm

المشاركة الأولى 
                                       مريم أبنة عمران 
               بسم الله الرحمن الرحيم 
(ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين )
                                             صدق الله مولانا العظيم 




رُوي أنّ حنّة زوجة عمران كانت عاقراً لم تلد، إلى أن عجزت، فبينما هي في ظلّ شجرة أبصرت بطائر يطعم فرخاً له، فتحرّكت عاطفتها للولد وتمنّته فقالت: يا ربّ إنّ لك عليّ نذراً، شكراً لك، إن رزقتني ولداً أن أتصدّق به على بيت المقدس فيكون من خدمه.  إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ  (سورة آل عمران، الآية 35).

وقداستجاب لها الله سبحانه، فحملت، وأثناء حملها توفي زوجها عمران. أولى الامتحانات أن أمها، التي كانت ترجو أن ترزق غلاماً لتهبه لخدمة بيت المقدس رزقت بنتاً، والبنت لا تقوم بالخدمة في المسجد كما يقوم الرجل، وأسفت حنّة واعتذرت لله عزّ وجل فقالت:  فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ  (سورة آل عمران، الآية 36)

لكن الله سبحانه وتعالى قبل هذا النذر، وجعله نذراً مباركاً وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم:  فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ  (سورة آل عمران، الآية 37)

نشأتها

ولدت مريم يتيمة فقد توفي والدها عمران وهي في بطن أمها. فكانت أمها لا تستطيع تربيتها لكبر سنها. فكان كل شخص يريد أن يحظى بكفالتها فعمران أبو مريم كان معلمهم ومن درسهم دينهم وذا أفضال عليهم. فاتفقوا أن يقفوا على مجرى النهر ويرموا اقلامهم (اختاروا القلم لأن أبو مريم كان يعلمهم بالقلم). اخر قلم يبقى في النهر دون أن ينجرف هو الذي يكفلها. فرموا اقلامهم وجُرفت اقلامهم ووقف قلم زكريا اي انه لم يكن اخر واحد ولكن وقف تماماً في النهر. فرموا مرة ثانية وحدث نفس ماحدث في المرة الأولى اي ان قلم زكريا وقف في النهر. رموا المرة الثالثة فوقف القلم في النهر مرة أخرى.[size="undefined"]

 ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ  [ 4)(سورة آل عمران، الآية 44) فآواها الله عند زوج خالتها نبي الله زكريا، وكان هذا من رحمة الله بمريم ورعايته لها، قال تعالى:  فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ  [  (5)   (سورة آل عمران، الآية 37)

]شبّت مريم وبيتها المسجد، وخلوتها فيه، وبلطف الله بها كان الطعام يأتيها من الغيب، وكلما زارها النبي زكريا، وجد عندها رزقاً، فكان يسأل عن مصدر هذا الرزق لأنه هو كافلها، فتقول له:  فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ  (سورة آل عمران، الآية 37) وطوال تلك المدة كانت مريم، وهي المنذورة المقيمة في المحراب، فتاة عابدة قانتة في خلوة المسجد تحيي ليلها بالذكر والعبادة والصلاة والصوم

نزول الملائكة وجبريل

[size="2"]تمهيد مريم لهذه المعجزة. بدأت الملائكة تكلم مريم وهذا اصطفاء آخر  يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ  [ (7) (سورة آل عمران، الآية 43) ثم نزول جبريل وهي معتكفة تعبد الله على هيئة رجل ليبشرها بالمسيح ولدًا لها  فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا  [ (8) (سورة مريم،الآية 17) ففزعت منه،  قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا  قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا  قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا  قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا  [ (9) (سورة مريم، الآيات 18-21)

حمل مريم بالمسيح ووضعه

]بعد أن حملت مريم ، وبدأ الحمل يظهر عليها، خرجت من محرابها في بيت المقدس إلى مكان تتوارى فيه عن أعين الناس حتى لا تلفت الأنظار  فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا  [][10[ (سورة مريم، الآية 22). فجاءها المخاض إلى جذع النخلة وهي وحيدة، فتضع حملها ولا أحد إلى جانبها يعتني بها ويواسيها وقد اجتمعت كل هذه الهموم والمصاعب على السيدة مريم، وهي من هي في عالم الايمان والتقوى، حتى وصل الأمر بها إلى أن تتمنّى الموت كما أشار القرآن الكريم:  فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا  "][11][(سورة مريم، الآية 23). الله سبحانه وتعالى لا يترك من آمن ولجاء اليه خاصة سيدتنا مريم التي اصطفاها الله عز وجل بهذه المعجزة.فأنطق الله وليدها وكان أول مانطق به عيسى بأن تنظر تحتها فتجد عين ماء جارية.  فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا  [  (21)(سورة مريم، الآية 24) وأن تنظر لأعلى فتجد في النخل رُطباً  وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا  [ (31)  (سورة مريم، الآية25) وهذه من المعجزات فهذا جدول ماء رقراق يفجّره الله لها، وها هي، وهي ضعيفة من آثار الولادة، تستطيع أن تهزّ جذع النخلة فيتساقط عليها الرطب جنياَ.

رجوعها بالمسيح إلى قومها بعد وضعه

وانطلقت إلى قومها.  فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا  يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا  فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا  [][14][(سورة مريم، الآيات 27-29) فأنطق الله بقدرته المسيح  قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا  وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا  وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا  وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا  [][15][/(سورة مريم، الآيات 30-33). فَعَلَتِ الدهشةُ وجوهَ القوم، وظهرت براءة مريم، فانشرح صدرها، وحمدت الله على نعمته.

الهجرة

هاجرت به مريم إلى مصر وتَرَّبى فيها المسيح. لأن أعداء الله من اليهود خافوا على عرشهم وثرواتهم، فبعث ملكهم جنوده ليقتلوا هذا الوليد المبارك.  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ  [[16][(سورة البقرة، الآية 87). وفي قوله تعالى:  وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ  [[17][     (سورة البقرة، الآية 91).

العودة إلى فلسطين وحياتها زمن بعثة عيسى

عادت إلى فلسطين بعد موت الملك الطاغية، وظلت فيها حتى بعث الله تعالى المسيح برسالته، فشاركته أمه أعباءها، وأعباء اضطهاد اليهود له وكيدهم به، حتى إذا أرادوا قتله، أنقذه الله من بين أيديهم، وألقى شَبَهَهُ على أحد تلاميذه الخائنين وهو يهوذا الإسخريوطي، فأخذه اليهود فصلبوه حيا. بينما رفع الله عيسى إليه مصدقًا لقوله تعالى:  وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا  بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا  [[18][      (سورة النساء، الآيتين 157 و158).

وفاتها

وتوفيت مريم بعد رفع عيسى بخمس سنوات، وكان عمرها حينئذ ثلاثًا وخمسين سنة، ويقال: إن قبرها في أرض دمشق.

تمييز الله لها عن نساء العالمين



  • هي الوحيدة التي تحمل وتلد وهي عذراء وهذه معجزتها من الله للعالمين تذكيراً بأن الله هو الخالق وتذكيراً للناس بخلق أول البشر آدم.  وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ  [[19][   (سورة التحريم، الآية 12).





  • هي الوحيدة التي سميت سورة باسمها وذكرها الله باسمها في القرآن وهي سيدة نساء العالمين.





  • قال ابن عباس : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة أخطط ثم قال: " تدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " أفضل نساء أهلالجنةخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون 







مسند الإمام أحمد

مشكل الأثار للطحاوى

المستدرك للحاكم
















  









  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: آسيا بنت مزاحم    الأحد 15 ديسمبر 2013, 9:52 pm

                                                           ( آسيا بنت مزا حم )

الشهيدة الصديقة 

زوجة فرعون 

(وضرب الله مثلا للذين آمنو ا امرأة فرعون إذا قالت رب ابنى لى بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين )سورة التحريم آية (11)

من تكنْ هذه المرأةُ التي ترفُلُ في النعيمِ، وتتهادَى بين أروقةِ قصرِهَا كالنسيم، لم تكن تعلمُ أنها على موعدٍ مع مفاجأةٍ عجيبةٍ، وهديَّةٍ طريفةٍ غريبةٍ، لم تُرسِل بها مَلِكَةٌ من الممالكِ البعيدةِ أو القريبة، إنما ساقتها الأقدارُ إليها
مشيئةُ الخالقِ البارِي وحكمتُهُ  *** وقدرةُ اللهِ فوقَ الشكِّ والتُّهَمِ

ولم تكن هذه الهديةُ عِقدًا ثمينًا أو رداءً فاخرا يليق بملكةٍ أو عطرًا فوَّاحًا تسكبُهُ بيدها الناعمةُ المخضَّبةُ على ثوبِهِا الأنيق، أو تمسحُ به جبينَها الذي يتلألأ كالبدرِ المنيرِ، ويفيضُ بالبشر والحنان، مع أنها امرأةُ مَن تجرَّد مِن كلِّ مشاعرِ الرحمةِ ومعانِي الإشفاقِ! امرأةُ من تخضبت يداهُ بدماءِ الأبرياءِ من بني إسرائيلِ! فقد استحيا نساءَهم للمذلة والهوان والشقاء والحرمان، وذبَّح أبناءهم حمايةً لعرشه وسلطانه، بعد أن رأى في المنام أن هلاكَه على يد رجلٍ من بني إسرائيل؛ فابتدع نهجا شيطانياً، وفرض سياسةً عجيبةً ورهيبةً، تلك السياسةُ التي ينتهجها في عصرنا وكلاءُ إبليس من شياطين الإنسِ، لا لمواجهة التطرف كما يدَّعون، ولا للتصدي للإرهاب كما يُروِّجون، ولكن لمحاصرة الصحوة الإسلامية والسعي إلى إخماد جذوتِها ووأدِ نبتَتِها، إنها سياسةُ تجفيف المنابعِ )يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ( (سورة الصف).

ابتدع فرعونُ هذا المسلكَ الشيطانيَّ، وارتكبَ جرائمَهُ البشعةَ حين أمر زبانيتَه بالتربصِ لكلِّ ذاتِ حملٍ، فلا تضعُ حملَها إلا والسِّكينُ الحادُّ في استقبالِ ولدِها، يحتفي بقدومِهِ ويُرحِّبُ بانتقاله من ظلماتِ الرَّحِمِ إلى ظلماتِ هذه الأرضِ التي ضاقتْ بما رَحُبَتْ، فلا يبقى من ذِكِرِهِ لتلك الأمِّ الثكلى إلا تلك الصرخةُ الأخيرةُ التي ودَّع بها دنيا الظلم، وكأنه يُعربُ بتلك الصرخةِ عن احتجاجِه ومعارضته لتلك السياسةِ الغاشمةِ والقوانين الجائرةِ التي لا تسعى إلا لحمايةِ الكرسيِّ مهما كان الثمنُ فادحًا، ويندِّدُ بعهدِ الظلمِ وعصر الاستبداد الذي أطلَّ عليه تلك الإطلالةَ السريعةَ، ويُعبِّرُ عن رثائه وتعاطفه، ويعلنُ تضامنَهُ مع أولئك المستضعفين من الأغلبيةِ الكادحةِ المقهورة، وأخيرا يودِّعُ بهذه الصرخةِ تلك الدنيا التي لا مكان فيها للعدالةِ والحريةِ ولا للطفولةِ البريئةِ، وما الشعاراتُ التي يطلِقُها سدنةُ الظلمِ وحماةُ الطغيان إلا بريقًا خادعًا وزخرفًا باطلا، قال تعالى )إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ( (سورة القصص 4). 

يصرخ الوليدُ صرختَهُ الأخيرةَ في وجهِ هذا العالِمِ الحيرانِ الذي ما كاد يستنشقُ هواءه حتى غادره إلى العالَم الآخِرِ، يصرخ معربا عن فزعه من صروف الحياة وتقلباتِها:

لِمَا تُؤْذِنُ الدُّنْيَا بِهِ مِنْ صُرُوفِهَا ... يَكُونُ بُكَاءُ الطَفْلِ سَاعَةَ يُولَدُ
وإلاَّ فما يُبكِيه منها وإنها ... لأفسَحُ ممّا كان فيه وأَرْغَدُ
إذا أبصر الدنيا استهلَّ كأنهُ ... بما سوفَ يَلْقَى من رداها يُهَدَّدُ

[size="3"][size="4"]ولولا أن شفرةَ الطغاةِ عجَّلت بهِ وأخمدت روحه لحوسب في محاكم الطغاة عما وراء هذه الصرخة وماذا كان يعني بها؟ وماذا كان يقصد من ورائها! ومن الذي حرَّضه عليها؟ لَسُئِلَ عن ذلك كلِّه مِن قِبَلِ جندِ فرعون الذين يحاسبون الناس على نواياهم ويعدُّون عليهم أنفاسَهم. 

ولكن ماذا ينقصُ صاحبةَ القصر، الرافلةَ في حلل النعيم، الآمرةَ المطاعةَ الفاتنةَ المدللةَ أيُّ نقصٍ وأيُّ قصورٍ يمكنَ أن يجبرَهُ هذا الصندوقُ الخشبيُّ! ما عسى تلك الهديةُ المجهولةُ الهويةُ أن تضيف لامرأةٍ تتيهِ بزينتِها، وتَدِلُّ بسلطان جمالها فيلين لها ذلك الحجرُ الصلدُ - أعني قلب فرعون وهو واللهِ أشد قسوةً من الحجارةِ الصمَّاء -. 

إن الإجابة عن هذا التساؤل تكمنُ في تلك الطريقةِ العجيبة التي وصلت بها أجملُ هديةٍ يمكنُ أن تبتهجَ لها سيدةُ القصرِ وتقَرَّ بها عينًا - لَتَنُمُّ عما يطويه هذا الصندوقُ من أسرار وما تطويه الأيام القادمة من أقدار.

وقد قيل:

ستُبدي لكَ الأيّامُ ما كنتَ جاهِلاً ... وَيَأْتيكَ بالأخبارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ
ويأتيكَ بالأنباءِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ ... بَتاتاً ولم تَضرِبْ لهُ وَقتَ مَوعِدِ

[size="3"][size="4"]دعُونا نعودُ إلى تلك الهدية الغالية التي استقبلتها أيادٍ حانيةٍ وحملتها إلى سيدة القصر لتفتحها بنفسها، فما إن فتحتها حتى انطلق منها ذلك النورُ ليضيءَ ما حوله نورٌ يَشِعُّ من وجه ذلك الطفلُ الذي أحبته من أول نظرةٍ وملأ قلبَها أُنسًا، وابتهجتْ لمُحَياَّهُ، قال تعالى لموسى عليه السلام )وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) (. (طه 37-39 )

أمَّا عنْ فرعونَ فقد فَزِعَ من ذلك الصغيرِ فزعًا شديدًا وأمر بقتلِهِ في الحالِ دون محاكمةٍ لتلك البراءةِ التي شقَّت طريقَها لقلبِ امرأتِه! لكنَّ الله تعالى حماهُ بسلاحٍ خفِيٍّ يسرِي في القلوبِ وسلطانٍ قاهرٍ أقوى من أيِّ سلطانٍ، إنه سلاحُ الحبِّ وسلطانِه فمحبَّةُ آسيةَ له دفعتها إلى التدخل الحاسم والإصرار الجازمِ بإجارةِ هذا الصغيرِ وتخليصِهِ من أيدي الطغاةِِ، ومحبةِ فرعون لها هي التي شفعت لهذا الصغيرِ، قال تعالى )وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي( (طه 39).

وقال الحقُّ جلَّ وعلا )فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9)( (القصص 8، 9).

ولقد تحقق لها ما أمَّلته في هذا الطفلِ الذي قَدَّرَ اللهُ تعالى لها أن تكون سببا في بقائه حيا فنفعها اللهُ به أيَّما نفعٍ، وأيُّ نفعٍ أكبر وأيُّ هدية أغلى من الهداية إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ.
 




سجَّل لنا القرآنُ الكريمُ الأحداثَ الحاسمة في حياةِ آسيةَ رضي الله عنها: لحظةَ استقبالِهَا لنبيِّ الله موسى وترحيبِها به في قصرها ليعيش في كنفها، وحرصها على رعايته باستئجار من ترضعُه حتى عاد إلى أحضان أمِّه الأولَى، قال تعالى )وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) ) .

وفي سورة طه يقول جلَّ وعلا: )وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي( (طه 39)

أليس من العجيبِ أن يُربَّى في بيتِ طالبِهِ؟ وأن تكون الظئرُ - أي المرضعِة المُستأجرة - هي الأمُّ الحقيقيةُ، ترضعُ ولدَها وتأخذُ الأجرَ على ذلك؟ إنها أقدارُ اللهِ! 

) وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ( (يوسف 21)

وهكذا كان لهذه الصِّدِيقَةِ دورٌ مهمٌّ في حياة موسى عليه السلام فلقد ربَّته وغذَّته وأحاطته برعايتها وَشِمَلَتْهُ بعطفِهَا وحنانِها.. 

ثم يطوي السياقُ ذكرَها لينقل لنا مرحلةً أخرى في حياةِ هذه المرأةِ ويضربَ بها المثلَ في الصلاح والتُّقى والبراءة من الظلمِ وأهلِهِ، والنفورِ من الطغاة، والرغبة الصادقة في هجرِ هذه الحياةِ المتْرَفةِ، حياةِ القصورِ الحافلةِ بكلِّ مباهجِ الدُّنيا وزخارفِ الحياةِ، ترغبُ في التخلِّي والتنازُلِ عنْ تلك الأُبَّهَةِ، قال تعالى في سورة التحريم: )وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) (. 

ضرب الله بها المثل للمرأة الصالحة، الصابرة، الصامدة الثابتة على الحق رغم فساد البيئة من حولها ورغم ما حولها من الإغراءات والمساومات؛ فهي زوجة فرعون الذي اغترَّ بسعة ملكه وقوة جنده، وهي لم تغتر بكونها ملكة، ولم يصرفها ذلك عن الإيمان بالله عز وجل حين رأت الآيات البينات، فآمنت بالله عز وجل وصدَّقت برسالة موسى عليه السلام، وتبرأت من فرعون وعمله، وسألت المولى عز وجل أن يبني لها بيتا في مستقر رحمته، ويعوضَها عن هذا النعيم الذي ضحَّت به بالنعيم الأبدي والسعادة الحقيقية والمُلك الحقيقي والأنسِ الحقيقيِّ في دار الخلود ) إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (.. لقد عبرت الآيةُ الكريمة عن معاناتها ومجاهدتها وصمودها في وجه الطغيان، وصبرها الذي امتدَّ حتى آخر اللحظاتِ في عُمُرِهَا المديدِ لتتوج مسيرتها المباركة بهذا الدعاءِ المستجاب:

)رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّة (فطلبتِ الجارَ قبل الدارِ، وهل هناك أكرمُ ولا أعظمُ من جوار المليك المقتدر مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين؟ مصداقا لقوله تعالى )إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55) ((سورة القمر).

وقد قيل:

إني لأحْسِدُ جارَكُمْ لجوارِكُمْ *** طوبَى لمن أَضْحَى لدَارِكَ جَارًا
يا ليتَ جارَكَ باعَنِي من دارِهِ *** شبرًا لأُعطِيه بشبرٍ دارًا


)وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 

قال الإمام القرطبي في تفسيره: "وكانت آسية قد آمنت بموسى، قال أبو العالية: اطَّلَعَ فرعونُ على إيمانِ امرأتِهِ، فَخَرَجَ على الملأ فقال لهم: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟ فأثنوا عليها خيرا، فقال لهم إنها تعبدُ ربا غيري، فقالوا له اقتلها، فأوتد لها أوتادا وشد يديها ورجليها فقالت: )رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ( ووافق ذلك حضور فرعون، فضحكت حين رأت بيتها في الجنة، فقال فرعون: ألا تعجبون من جنونها؟! إنا نعذبها وهي تضحك؛ فقبضت روحها. 

وقيل سمّر يديها ورجليها في الشمس ووضع على ظهرها رحى، فأطلعها الله حتى رأت مكانها في الجنة، قيل إنه من دُرَّةٍ". 

وأخرج النسائي بإسناد صحيح، والحاكم من حديث ابن عباس مرفوعا "أفضلُ نساءِ أهلِ الجنةِ خديجةُ وفاطمةُ ومريمُ وآسيةُ".

وأخرج الترمذي والحاكم عن أَنَسٍ رضي الله عنه أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ ابنةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحمّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ".

وعن أبي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إلاّ مَرْيَمُ ابنةُ عِمْرَانَ وآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وفَضْلُ عَائِشَةَ على النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثّرِيدِ على سَائِرِ الطعَامِ". 

فالكمالُ ليس حكراً على الرجال وحدهم، وإنما للنساء حظُّهُنَّ من هذه الرتبة العالية، وميدان التنافس في الخيرات والتسابق إلى نيل أعلى الدرجات مفتوحٌ أمام الجميع، فما على المرأة إلا أن تجدَّ وتجتهدَ وتجعلَ قدوتَهَا آسيةَ ومريمَ وخديجةَ وفاطمةَ وعائشةَ وغيرهُنَّ من السابقاتِ الفُضْلياتِ فضلا عن الاقتداء بالنبيينَ والصالحين.

فلو كانَ النساءُ كمن ذكرنا *** لَفُضِّلَتِ النساءُ على رجال.

تلك هي قصةُ الصِّديقةِ الشهيدةِ: آسيةَ بنتِ مزاحم، امرأةٌ في مرتبةِ الكمالِ ونموذجٌ يُحتذى للمرأة المؤمنة الصابرة.
هي قدوةٌ للمؤمنين وأُسوةٌ *** يترسَّمُ القمرُ المنيرُ خُطَاهَا

رضي الله عنها وأرضاها. 


صيد الفوائد الأستاذ محمد ا؛مد الشرقاوى 
أستاذ الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر 
كلية التربية جامعة عنيزة




  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: خديجة بنت خويلد    الأحد 15 ديسمبر 2013, 10:09 pm

هي أوّل زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمّ أولاده ، وخيرة نسائه ، وأول من آمن به وصدقه ، [color:8769=800000]أم هند ، [color:8769=800000]خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية ، وأمها فاطمة بنت زائدة ، قرشية من بني عامر بن لؤي .
ولدت [color:8769=800000]خديجة رضي الله عنها بمكة ، ونشأت في بيت شرف ووجاهة ، وقد مات والدها يوم حرب الفجَار . 
تزوجت مرتين قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – باثنين من سادات العرب ، هما : أبو هالة بن زرارة بن النباش التميمي ، وجاءت منه بهند وهالة ، وأما الثاني فهو عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم ، وجاءت منه  بهند بنت عتيق  .
وكان [color:8769=800000]لخديجة رضي الله عنها حظٌ وافر من التجارة ، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكّة والمدينة ، لتضيف إلى شرف مكانتها وعلوّ منزلتها الثروة والجاه ، حتى غدت من تجّار مكّة المعدودين .
وخلال ذلك كانت تستأجر الرجال وتدفع إليهم أموالها ليتاجروا به ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحداً من الذين تعاملوا معها ، حيث أرسلته إلى الشام بصحبة غلامها ميسرة , ولما عاد أخبرها الغلام بما رآه من أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم – وما لمسه من أمانته وطهره ، وما أجراه الله على يديه من البركة ، حتى تضاعف ربح تجارتها ، فرغبت به زوجاً ، وسرعان ما خطبها [color:8769=800000]حمزة بن عبدالمطلب لابن أخيه من عمها عمرو بن أسد بن عبدالعزى ، وتمّ الزواج قبل البعثة بخمس عشرة سنة وللنبي - صلى الله عليه وسلم - 25 سنة ، بينما كان عمرها 40سنة ، وعاش الزوجان حياة كريمة هانئة ، وقد رزقهما الله بستة من الأولاد : [color:8769=800000]القاسم و عبد الله و زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة .
وكانت [color:8769=800000]خديجة رضي الله عنها تحب النبي - صلى الله عليه وسلم – حبّاً شديداً ، وتعمل على نيل رضاه والتقرّب منه ، حتى إنها أهدته غلامها [color:8769=800000]زيد بن حارثة لما رأت من ميله إليه.
وعند البعثة كان لها دورٌ مهم في تثبيت النبي – صلى الله عليه وسلم – والوقوف معه ، بما آتاها الله من رجحان عقل وقوّة الشخصيّة ، فقد أُصيب عليه الصلاة والسلام بالرعب حين رأى [color:8769=800000]جبريل أوّل مرّة ، فلما دخل على [color:8769=800000]خديجة قال : [color:8769=008000]( زمّلوني زمّلوني ) ، ولمّا ذهب عنه الفزع قال : [color:8769=008000]( لقد خشيت على نفسي ) ، فطمأنته قائلةً : " كلا والله لا يخزيك الله أبداً ، فوالله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق " رواه [color:8769=800000]البخاري ، ثم انطلقت به إلى [color:8769=800000]ورقة بن نوفل ليبشّره باصطفاء الله له خاتماً للأنبياء عليهم السلام .
ولما علمت – رضي الله عنها – بذلك لم تتردّد لحظةً في قبول دعوته ، لتكون أول من آمن برسول الله وصدّقه ، ثم قامت معه تسانده في دعوته ، وتؤانسه في وحشته ، وتذلّل له المصاعب ، فكان الجزاء من جنس العمل ، بشارة الله لها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب، رواه [color:8769=800000]البخاري و[color:8769=800000] مسلم  .
وقد حفظ النبي – صلى الله عليه وسلم – لها ذلك الفضل ، فلم يتزوج عليها في حياتها إلى أن قضت نحبها ، فحزن لفقدها حزناً شديداً ، ولم يزل يذكرها ويُبالغ في تعظيمها والثناء عليها ، ويعترف بحبّها وفضلها على سائر أمهات المؤمنين فيقول : [color:8769=008000]( إني قد رزقت حبّها ) رواه [color:8769=800000]مسلم، ويقول : [color:8769=008000]( آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) رواه [color:8769=800000]أحمد ، حتى غارت منها[color:8769=800000]عائشة رضي الله عنها غيرة شديدةً .
ومن وفائه – صلى الله عليه وسلم – لها أّنه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها ويحسن إليهنّ ، وعندما جاءت [color:8769=800000]جثامة المزنية لتزور النبي – صلى الله عليه وسلم أحسن استقبالها ، وبالغ في الترحيب بها ، حتى قالت [color:8769=800000]عائشة رضي الله عنها : " يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ " ، فقال : [color:8769=008000]( إنها كانت تأتينا زمن [color:8769=800000]خديجة ؛ وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه[color:8769=800000]الحاكم ، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة يقول : [color:8769=008000]( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة )  رواه [color:8769=800000]مسلم .
وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا سمع صوت [color:8769=800000]هالة أخت [color:8769=800000]خديجة تذكّر صوت زوجته فيرتاح لذلك ،كما ثبت في الصحيحن .
وقد بيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فضلها حين قال: [color:8769=008000]( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) رواه [color:8769=800000]أحمد ، وبيّن أنها خير نساء الأرض في عصرها في قوله : [color:8769=008000]( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه .
وقد توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقبل معراج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولها من العمر خمس وستون سنة ، ودفنت بالحجُون ، لترحل من الدنيا بعدما تركت سيرةً عطرة ، وحياة حافلةً ، لا يُنسيها مرور الأيام والشهور ، والأعوام والدهور ، فرضي الله عنها وأرضاها .


  

السيرة النبوية لابن هشام


عدل سابقا من قبل سيد يوسف مرسى في الخميس 26 ديسمبر 2013, 6:02 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: فاطمة الزهراء بنت رسول الله صل الله عليه وسلم   الأحد 15 ديسمبر 2013, 10:17 pm

  Smile 





[th]فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم[/th][th]
[th][/th]
[rtl](سيدة النساء أهل الجنة)فاطمة الزهراء أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبهن إليه ولدت قبل البعثة عام تجديد الكعبة وكانت تعرف بأم أبيها ترعرعت فاطمة في بيت نبوي رحيم. يكلؤها بالرعاية، ومما تتمتع به أمها خديجة بنت خويلد من صفات زكية وسجايا حميدة.[/rtl]
[rtl]قال صلى الله عليه وسلم: (أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسيا بنت مزاحم). وقد ورد أيضا أنه قال: إن ملكا استأذن الله تعالى في زيارتي وبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أمتي.. وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. تقدم علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- ليخطب إلى رسول الله ابنته فاطمة فقال رضي الله عنه: أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة، فقلت: والله ما لي من شيء، ثم ذكرت صلته، وعائدته فخطبتها إليه فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم (وهل عندك شيء؟). فقلت: لا يارسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم: (فأين درعك الخطيمة التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟). فقلت:هي عندي يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم: (فأعطها إياها) فأصدقها.. وتزوجها. فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم بارك فيهما وبارك لهما في نسلهما) ولقد آثر الله فاطمة الزهراء بالنعمة الكبرى، فحصر في ولدها ذرية نبيه صلى الله عليه وسلم. ولقد بلغ من حب رسول الله لابنته فاطمة أنه كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فيصلي ركعتين، ثم يأتي فاطمة، ثم يأتي أزواجه. تقول عائشة رضي الله عنها: (ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها، فقبلها، ورحب بها، وكذلك كانت هي تصنع به) صحيح مسلم  لقد مرت السيدة فاطمة- رضي الله عنها- بأحداث كثيرة ومتشابكة وقاسية للغاية وذلك منذ نعومة أظفارها حيث شهدت وفاة أمها، ومن ثم أختها رقية وتلتها أختها زينب ثم أختها أم كلثوم.واحتملت حياة الفقر وكابدت بل كانت مثال الفتاة الصابرة المرابطة المهاجرة ولما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع. مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما إن سمعت فاطمة بذلك حتى هرعت لتوهما لتطمئن عليه وهو عند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. فلما رآها هش للقائها قائلا: مرحبا يا بنيتي، ثم قبلها وأجلسها على يمينه أو عن شماله- ثم سارها فبكت بكاء شديدا، فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت. فقلت لها - أي عائشة - خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين سائر نسائه بالسرار، ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها: ما قال لك رسول الله؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله سره. قالت: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: عزمت عليك بمالي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله. قالت: أما الآن فنعم. أما حين سارني في المرة الأولى. فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضه الآن مرتين وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإنه نعم السلف أنا لك. قالت فبكيت بكائي الذي رأيت: فلما رأى جزعي سارني الثانية، فقال: يا فاطمة، أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة؟ وأنك أول أهلي لحوقا بي؟ فضحكت. واشتد الوجع على رسول الله واشتد حزن فاطمة فلما دفن عليه السلام قالت يا أنسي كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب. وبكت الزهراء أبيها، وبكى المسلمون جميعا نبيهم ورسولهم محمد صلى الله عليه وسلم وذكروا قول الله (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل)[آل عمران: 144]. ولم تمض على وفاة رسول الله حوالي ستة أشهر حتى مرضت وانتقلت إلى جوار ربها ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي بنت سبع وعشرين سنة، لقد ضربت لنا الزهراء [/rtl]
[rtl]السيرة النبوية لابن هشام[/rtl]
[/th]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: أم ياسر بن عمار   الأحد 15 ديسمبر 2013, 10:26 pm

أم ياسر بن عمار


سمية أم ياسر
السيدة سمية والدة عمار بن ياسر أول شهيدة في الإسلام فقد كانت سابعة سبعة ممن اعتنقوا الإسلام في مكة المكرمة في بدء الدعوة وتعرضت للتعذيب الرهيب هي وابنها وزوجها وكان الرسول (ص) عندما يمر بهم ويشاهد قسوة العذاب الذي يتعرضون له قال: "صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة" وفي إحدي مرات التعذيب جاء أبو جهل إلي سمية فطعنها بحربة في قلبها توفيت علي أثرها







الأستازة سهير عبد الحميد
مقالات وكتاب. 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: زبيدة زوجة هارون الرشيد   الأحد 15 ديسمبر 2013, 10:34 pm

[size="4"]
الملكة زبيدة "

صاحبة أول مشروع خيري دولي
 هي زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد..
وقد ولدت في مكة المكرمة عام 762م.
وظلت زبيدة في أول زواجها بدون إنجاب ونذرت لله إن أنجبت ستعمل عملا خيريا كبيرا يفيد المسلمين والناس.. وعندما وهبها الله ابنها "الأمين" أوفت بوعدها وقررت إنشاء طريق بطول 900 كيلو متر لخدمة الحجاج والمسافرين والمعتمرين إلي مكة المكرم، وكانت بدايته من الكوفة بالعراق. ولم تكتف بشق هذا الطريق الطويل الذي تكلف آنذاك مليون دينار ذهبي ساهمت بحليها وذهبها بل وأمرت بحفر ينابيع للمياه وإنشاء أحد عشر موقعا مزودة باستراحات ومصدر للمياه العذبة
وقد أتاح هذا العمل للحجاج الفرصة للراحة. وأنشأت محطات يمكن حفظ الزائد عن احتياجاتهم من المؤن والمتاع والدواب والعلب في تلك الأماكن حتي يستعينوا بها في رحلة العودة إلي العراق بدلا من حملها معهم إلي مكة المكرمة لما في ذلك من إجهاد عليهم وزحام في الأماكن المقدسة.
كما أمرت بإنشاء قناة "عين المشاش" لجلب المياه من مسافة 17 كيلو مترا من الينابيع إلي مكة المكرمة لسقاية الجحيج وأنشأت أسبلة للشرب والوضوء وخزانات المياه في مني وعرفات.
لم تكتف الملكة زبيدة بهذا بل وضعت في اعتبارها مسألة الصيانة الدورية لتلك المشاريع عدة مرات سنويا. فرصدت أربعين ألف دينار سنويا للقائمين علي الصيانة وحراسة الطريق والحفاظ علي الآبار المحفورة.. وقد سمي الطريق الذي أمرت بشقه "بدرب زبيدة" ت





دكتور أحمد سلامه 
دار الكتاب العربى
طبييب بشرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: آمنة بنت وهب أمر الرسول صل الله عليه وسلم    الإثنين 16 ديسمبر 2013, 6:45 pm

آمنة بنت وهب الزهرية القرشية هي أم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلّم، ماتت وعمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلّم 6 سنوات، حيث توفيت سنة 47 ق هـ الموافق 577م.



[rtl]محتويات
 [/rtl]



  • 1 نسبها
  • 2 نشأتها
  • 3 نشأة آمنة
  • 4 عبد الله فتى هاشم
  • 5 زواج آمنة وعبد الله
  • 6 رحلة عبد الله لتجارة
  • 7 العروس الأرملة آمنة
  • 8 آمنة بنت وهب أم اليتيم
  • 9 وفاة آمنة بنت وهب
  • 10 حادثة الاستغفار
  • 11 المراجع





نسبها


  • هي: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بنمضر بن نزار بن معد بن عدنان.[1]



  • أمها : برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بنمدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان[1]


تندرج "آمنة بنت وهب " من بني زهرة بن كلاب وهم أحد بطون قريش ذات المكانة العظيمة فقد كان أبوها وهب بن عبد مناف سيد بني زهرة شرفا وحسبا، وفيه يقول الشاعر:

يا وهب يا بن الماجد بن زهرة

سُدت كـلابـا كلهـا ابن مـرة

بـحــســبٍ زاكٍ وأمٍّ بـرّة

ولم يكن نسب "آمنة" من جهة أمها، دون ذلك عراقة وأصالة فهي ابنة "برة بنت عبد العزى" من بني عبد الدار بن قصي أحد بطون قريش. ويؤكد هذه العراقة والأصالة بالنسب اعتزاز الرسول بنسبه حيث قال: "لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما" ويقول أيضا: "أنا أنفسكم نسبا وصهرا وحسبا".

نشأتها

نشأت في أسرة عريقة النسب، مشهود لها بالشرف والأدب، اتسمت بالبيان، وعرفت بالذكاء وطلاقة اللسان، وتعد أفضل امرأة في قريش نسباً ومكانة. ورباها عمهاوهيب بن عبد مناف. كان عبد المطلب سيد قريش وجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد نذر لله إن رزقه الله عشرة من الذكور لينحرن أحدهم شكراً لله وتقرباً إليه. وقد صار لـعبد المطلب عشرة ذكور، وعزم على تنفيذ نذره، فأقرع بين أولاده ليعلم أيهم سينحر. وخرج القدح على عبد الله بن عبد المطلب، أحبهم إليه، فما العمل؟ لقد أشار عليه وجوه القوم أن يفديه بعشرة من الإبل، وقدم الإبل ثم أقرع بينها وبين ولده، فخرج سهم عبد الله بن عبد المطلب، فقالوا لعبد المطلب: زدها عشراً ثم اقرع، ففعل، فخرج سهم عبد الله، وظل يزيد في كل مرة عشراً من الإبل حتى بلغت المائة، وعندما أقرع بينها وبين ولده، وقعت القرعة على الإبل، فسرّ عبد المطلب بذلك سروراً عظيماً ونحر الإبل المائة فداء ولده، وعمت الفرحة قريشاً بنجاة ابن سيدهم عبد المطلب. وتزوج عبد الله آمنة بنت وهب، وفي أول ليلة جمعتهما رأت آمنة أن شعاعاً من النور خرج منها فأضاء الدنيا من حولها حتى تراءت لها قصور بصرى في الشام وسمعت هاتفاً يقول لها: يا آمنة لقد حملتِ بسيد هذه الأمة. سافر زوجها في تجارة إلى الشام وتوفي في تلك الرحلة في يثرب. وبعد ست سنوات من وفاته وبينما هي عائدة من زيارة قبر عبد الله وأخـواله بني عدي بني النجار أدركها المرض وتوفيت في الأبواء بين مكة والمدينة المنورة.

نشأة آمنة

نشأت سيدتنا "آمنة" وصباها في أعز بيئة، ولها مكانة مرموقة من حيث الأصالة النسب والحسب، والمجد، فكانت تعرف "بزهرة قريش" فهي بنت بني زهرة نسباً وشرفاً، فكانت مخبأة من عيون البشر، حتى إنَّ الرواة كانوا لا يعرفون ملامحها. وقيل فيها إنها عندما خطبت لـعبد الله بن عبد المطلب كانت حينها أفضل فتاة في قريشنسباً وموضعاً. وقد عرفت آمنة في طفولتها وحداثتها ابن العم "عبد الله بن عبد المطلب" حيث إنه كان من أبناء أشرف أسر قريش، حيث يعتبر البيت الهاشمي أقرب هذه الأسر إلى آل زهرة؛ لما لها من أواصر الود والعلاقة الحميمة التي تجمعهم بهم، عرفته قبل أن ينضج صباها، وتلاقت معه في طفولتها البريئة على روابي مكة وبين ربوعها، وفي ساحة الحرم، وفي مجامع القبائل. ولكنها حجبت منه؛ عندما ظهرت عليه بواكر النضج، وهذا ما جعل فتيان مكة يتسارعون إلى باب بني زهرة من أجل طلب الزواج منها.
عبد الله فتى هاشم
لم يكن "عبد الله بن عبد المطلب" بين الذين تقدموا لخطبة "زهرة قريش" رغم ما له من الرفعة والسمعة والشرف، فهو ابن عبد المطلب بن هاشم وأمه "فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية" وجدة "عبد الله" لأبيه "سلمى بنت عمرو". ولكن السبب الذي يمنع "عبد الله" من التقدم إلى " آمنة" هو نذر أبيه بنحر أحد بنيه لله عند الكعبة. حيث إن عبد المطلب حين اشتغل بحفر البئر، وليس له من الولد سوى ابنه "الحارث"، فأخذت قريش تذله، فنذر يومها، إذا ولد له عشرة من الأبناء سوف ينحر أحدهم عند الكعبة. فأنعم الله على "عبد المطلب" بعشرة أولاد وكان "عبد الله" أصغرهم. وخفق قلب كل شخص وهو ينتظر اللحظة ليسمع اسم الذبيح، وبقيت "آمنة"، لا تستطيع أن تترك بيت أبيها، ولكنها تترقب الأنباء في لهفة، وقد اختير "عبد الله" ليكون ذبيحا، ومن ثم ضرب السهم على "عبد الله" أيضا فبكت النساء، ولم يستطع "عبدالمطلب" الوفاء بنذره؛ لأن عبد الله أحب أولاده إليه، وأتى الفرج فقد أشار عليهم شخص وافد من خيبر بأن يقربوا عشراً من الإبل ثم يضربوا القداح فإذا أصابه، فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، فإذا خرجت على الإبل فانحروها، فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم، وظلوا على هذه الحالة ينحرون عشرًا ثم يضربون القداح حتى كانت العاشرة، بعد أن ذبحوا مئة من الإبل.

زواج آمنة وعبد الله[
جاء "وهب" ليخبر ابنته عن طلب "عبد المطلب" بتزويج "آمنة" بابنه "عبد الله" فغمر الفرح نفس "آمنة"، وبدأت سيدات آل زهرة تتوافد الواحدة تلو الأخرى لتبارك "لآمنة". وكذلك قيل بأن الفتيات كن يعترضن طريق "عبد الله"؛ لأنه اشتهر بالوسامة، فكان أجمل الشباب وأكثرهم سحرا، حتى إنَّ أكثر من واحدة خطبته لنفسها مباشرة. وأطالت "آمنة" التفكير في فتاها الذي لم يكد يفتدى من الذبح حتى هرع إليها طالباً يدها، زاهدا في كل أنثى سواها، غير مهتم إلى ما سمع من دواعي الجمال والغنج، واستغرقت الأفراح ثلاثة أيام، ولكن عيناها ملأتها الدموع؛ لأنها سوف تفارق البيت الذي نشأت فيه، وأدرك "عبد الله" بما تشعر به، وقادها إلى رحبة الدار الواسعة. وذكر بأن البيت لم يكن كبيرا ضخم البناء، لكنه مريح لعروسين ليبدآ حياتهما على بركت الله. فكان البيت ذا درج حجري يوصل إلى الباب ويفتح من الشمال، ويدخل منه إلى فناء يبلغ طوله نحو عشر أمتار في عرض ستة أمتار، وفي جداره الأيمن باب يدخل منه إلى قبة، وفي وسطها يميل إلى الحائط الغربي مقصورة من الخشب، أعدت لتكون مخدعاً للعروسين الكريمين.]

رحلة عبد الله لتجارة

أعرضن عن "عبد الله" كثير من النساء اللواتي كنَّ يخطبنه علانية بعد زواجه من "آمنة"، فكانت بنت نوفل بن أسد من بين النساء اللواتي عرضن عن "عبد الله"، فسألعبد الله واحدة منهن عن سبب إعراضها عنه فقالت: "فارقك النور الذي كان معك بالأمس، فليس لي بك اليوم حاجة". أدهش هذا الكلام "عبد الله وآمنة" وراحا يفكران في القول الذي قالته تلك المرأة؟ ولم تكف "آمنة" عن التفكير والرؤيا عنها وسبب انشغال آمنة في التفكير يرجع إلى أن هذه المرأة أخت "ورقة بن نوفل" الذي بشر بأنه سوف يكون في هذه الأمة نبي... وبقي "عبد الله" مع عروسه أياما، وقيل إن المدة لم تتجاوز عشرة أيام؛ لأنه يجب عليه أن يلحق بالقافلة التجارية المسافرة إلى غزةوالشام.

العروس الأرملة آمنة

انطلق عبد الله بسرعة قبل أن يتراجع عن قراره، ويستسلم لعواطفه، ومرت الأيام و"آمنة "تشعر بلوعة الفراق، ولهفة والحنين لرؤية عبد الله حتى إنها فضلت العزلة والاستسلام لذكرياتها مع عبد الله بدلا من أن تكون مع أهلها. ومرت الأيام شعرت خلالها "آمنة" ببوادر الحمل، وكان شعورا خفيفا لطيفا ولم تشعر فيه بأية مشقة أو ألم حتى وضعته. وكانت كثيرا ما تراودها شكوك في سبب تأخير عبد الله فكانت تواسي نفسها باختلاقها الحجج والأسباب لتأخيره.

وجاءت "بركة أم أيمن" إلى "آمنة" فكانت لا تستطيع أن تخبرها بالخبر الفاجع، الذي يحطم القلب عند سماعه فكانت تخفيه في صدرها كي لا تعرفه "آمنة"، ومن ثم أتاها أبوها ليخبرها عن عبد الله التي طال معها الانتظار وهي تنتظره، فيطلب منها أن تتحلى بالصبر، وأن عبد الله قد أصيب بوعكة بسيطة، وهو الآن عند أخوالهبيثرب، ولم تجد هذه المرأة العظيمة سوى التضرع والخشية وطلب الدعاء من الله لعله يرجع لها زوجها عبد الله الذي تعبت عيناها وهي تنتظره، وفي لحظات نومها كان تراودها أجمل وأروع الأحلام والرؤى عن الجنين الذي في أحشائها، وتسمع كأن أحداً يبشرها بنبوءة وخبر عظيم لهذا الجنين. وجاء الخبر المفزع من الحارث بن عبد المطلب عن وفاة عبد الله، فزعت آمنة، فنهلت عيناها بالدموع وبكت بكاءً مراً على زوجها الغائب، وحزن أهلها حزنا شديدا على فتى قريش عبد الله. وبكت مكة على الشجاع القوي.

آمنة بنت وهب أم اليتيم

لم يكن أمام آمنةُ بنت وهبٍ سوى أن تتحلى بالصبر على مصابها الجلل، الذي لم تكن تصدقه حتى إنها كانت ترفض العزاء في زوجها، ولبثت مكة وأهلها حوالي شهراً أو أكثر وهي تترقب ماذا سوف يحدث بهذه العروس الأرملة التي استسلمت للأحزان. وأطالت التفكير بزوجها، حتى إنها توصلت للسر العظيم الذي يختفي وراء هذا الجنين اليتيم، فكانت تعلل السبب فتقول أن عبد الله لم يفتد من الذبح عبثا! لقد أمهله الله حتى يودعني هذا الجنين الذي تحسه يتقلب في أحشائها. والذي من أجله يجب عليها أن تعيش. وبذلك أنزل الله عز وجل الطمأنينة والسكينة في نفس "آمنة"، وأخذت تفكر بالجنين الذي وهبها الله عز وجل لحكمة بديعة،  أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى  [2][(سورة الضحى، الآية 6). فوجدت "آمنة" في هذا الجنين مواساة لها عن وفاة الزوج، ووجدت فيه من يخفف أحزانها. وفرح أهل مكة بخبر حمل "آمنة" وانهلوا عليها من البشائر لتهنئة "آمنة" بالخبر السعيد. وتكررت الرؤى عند "آمنة" وسمعت كأن أحد يقولها "أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، ثم تسميه محمدا". وجاءتها آلام المخاض فكانت وحيدة ليس معها أحد ولكنها شعرت بنور يغمرها من كل جانب، وخيل لها أن "مريم ابنة عمران"، "وآسية امرأة فرعون"، و"هاجر أم إسماعيل" كلهن بجنبها، فشعرت بالنور الذي انبثق منها، ومن ثم وضعت وليدها كما تضع كل أنثى من البشر، وهكذا كان فقد

ولــد الهدى فالكائنات ضيـاءوفـم الـزمـان تـبـسم وثنـاء

الروح والمـلأ الملائـك حــولهللديـن والدنـيـا بـه بـشراء

والعرش يزهـو والحظيرة تزدهيوالمنـتهـى والـدرة العصمـاء
وهنا اكتملت فرحة "آمنة"، ولم تعد تشعر بالوحدة التي كانت تشعر بها من قبل. وفرح الناس وفرح الجد "عبد المطلب" بحفيده، وشكر الرب على نعمته العظيمة وأنشد يقول:

الـحـمــد الله الـذي أعــطــاني

هـذا الـغـلام الـطـيـب الأردان

قد ساد في المهد على الغلمـان

أعـيــذه مــن شـر ذي شـنــآن

مـن حـسـد مـضـطـرب الـعنــان

وسماه "محمداً"، ولما سئل عن سبب تسميته محمداً قال ليكون محموداً في الأرض وفي السماء، ومن ثم توال القوم ليسموا أبناءهم بهذا الاسم. وأحست "آمنة" بأن الجزء الأول والأهم قد انتهى بوضع وليدها المبشر، ورسالة أبيه قد انتهت بأن أودعه الله جنينًا في أحشائها، ولكن مهمتها بقت في أن ترعاه وتصحبه إلى يثرب ليزور قبر فقيدهما الغالي عبد الله. وبعد بضعة أيام جف لبن "آمنة" لما أصابها من الحزن والأسى لموت زوجها الغالي عليها فأعطته "لحليمة بنت أبي ذؤيب السعدي" لترضعه، فبات عندهم حتى انتهت سنة رضاعته وأرجعته إلى "آمنة". وفي الفترة التي عاش عند "حليمة" حدثت للرسول حادثة شق الصدر التي فزعت النفوس بها.[/size]

وفاة آمنة بنت وهب                                       

ضريح السيدة أروى بنت كريز المجاور لضريح السيدة آمنة بنت وهب. (3)


حان الوقت التي كانت "آمنة" تترقبه حيث بلغ محمدٌ السادسة من عمره بعد العناية الفائقة له من والدته. وظهرت عليه بوادر النضج. فاصطحبته إلى أخوال أبيه المقيمين في يثرب لمشاهدة قبر فقيدهما الغالي، ومكثت بجوار قبر زوجها ما يقارب شهرا كاملا، وهي تبكي وتتذكر الأيام الخوالي التي جمعتها مع زوجها بينما "محمد" يلهو ويلعب مع أخواله. وإثر عاصفة حارة وقوية هبت عليهم تعبت "آمنة" في طريقها بين البلدتين. فشعرت "آمنة" بأن أجلها قد حان وكانت تهمس بأنها ستموت، ثم أخذها الموت من بين ذراعي ولدها الصغير وفارقت هذه الدنيا. وانهلت أعين الطفل بالبكاء بين ذراعي أمه، فهو لم يدرك معنى الموت -بعد-. فأخذته "أم أيمن" فضمت المسكين إلى صدرها وأخذت تحاول أن تفهمه معنى الموت حتى يفهمه. وعاد اليتيم الصغير إلى مكة حاملا في قلبه الصغير الحزن والألم، ورأى بعينيه مشهد موت أعز الناس وأقربهم إلى قلبه؛ أمه آمنة التي يصعب عليه فراقها.

تؤكد مصادر تاريخية بأن السيدة آمنة قد وافتها المنية قافلة من زيارتها لأقاربها بيثرب (المدينة المنورة حاليا)بالأبواء (وهي منطقة على بعد 190 كم عن مدينة جدة بالسعودية اليوم).

حادثة الاستغفار

يذكر في كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بقبر أمه السيدة آمنة بنت وهب حاول الاستغفار لها عدة مرات لكن الله لم يقبل استغفاره لأنها ماتت على الشرك. بناحية عسفان في ربيع الأول سنة ست، وفي هذه الغزوة جاز على قبر أمه صلى الله عليه وسلم:(4)

أخبرنا ابن ناصر قال‏:‏ أخبرنا علي بن محمد العلاف قال‏:‏ أخبرنا علي بن أحمد الحمامي قال‏ أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الحريري قال‏:‏ أخبرنا موسى بن إسحاق الأنصاري قال‏:‏ أخبرنا أبو إبراهيم الترجماني قال‏:‏ حدثنا المشمعل بن ملحان عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: "كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ وقف على عسفان فنظر يمينًا وشمالًا فأبصر قبر أمه آمنة فورد الماء فتوضأ ثم صلى ركعتين فلم يفاجئنا إلا ببكائه فبكينا لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف إلينا فقال: "ما الذي أبكاكم؟" قالوا: بكيت فبكينا يا رسول الله. وقال: "وما ظننتم؟"‏ قالوا: ظننا أن العذاب نازل علينا. قال: "لم يكن من ذلك شيء". قالوا: فظننا أن أمتك كلفوا من الأعمال ما لا يطيقون. قال: "لم يكن من ذلك شيء ولكني مررت بقبر أمي فصليت ركعتين ثم استأذنت ربي أن أستغفر لها فنهيت فبكيت ثم عدت فصليت ركعتين واستأذنت ربي أن أستغفر لها فزجرت زجرًا فعلا بكائي". ثم دعى براحلته فركبها فما سارت إلا هينة حتى قامت الناقة بثقل الوحي فأنزل الله تعالى:  مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ  (سورة التوبة، الآية 113)   (5)  إلى آخر الآيتين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أشهدكم أني بريء من آمنة كما تبرأ إبراهيم من أبيه.[6]

المراجع


[*]^  سيرة ابن هشام
[*]^ القرآن الكريم، سورة الضحى،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: رد: نساء عظيمات رائدات   الخميس 26 ديسمبر 2013, 5:53 pm

أم البنين (فاطمة بنت حزام )أم البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابية.
أمها ثمامة بنت السهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة زوجته فاطمة الزهراء.


لم يذكر في التاريخ في أي عام ولدت فاطمة الكلابية. ولكن يرجح أن ولادتها كانت بين عامي (5 - 9 هـ).

تربت السيدة أم البنين في أسرة عريقة شريفة من أجل الأسر منزلة وأعلاها شرفا وأجمعها للمآثر الكريمة
والخصال الحميدة التي تفتخر بها سادات العرب كالجود والكرم والشجاعة والفصاحة والحمية
 والاباء ومكارم الأخلاق ومحامد الخصال من العفة والطهارة والنبل والكرم.
ونشأت على الايمان والزهد والتقوى فكانت تقية متورعة عفيفة النفس لينة الجانب
 فبوركت لها تلك النشأة وهنيئا لها تلك التربية.

تزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وذلك بعد وفاة فاطمة الزهراء حيث قال لأخيه عقيل ذات يوم:
 " انظر لي امرأة قد ولدَّتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاماً فارساً "، فقال له: "
 تزوّج بنت حزام الكلابية فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها ". واختلف المؤرخون أن تكون فاطمة الكلابية
 الزوجة الثانيةلعلي بن أبي طالب فقيل إنها الثالثة أو الرابعة وتسبقها أمامة بنت أبي العاص 
وخولة بنت جعفر بن قيس الحنفية. وكان مهرٍها خمس مئة درهم.



كان ذلك بطلب من فاطمة الكلابية لزوجها بإن لا يناديها ب فاطمة حتى لا يشعر أبناء فاطمة الزهراء بالحزن عند سماع اسم امهم في كل مرة وطلبت منه منادتها بأم البنين تفاؤلا بالبنين بعد ولادتها.

وقد ذكر المقاتل شيئا عن بطولة أولاد أم البنين ومواساتهم للإمام الحسين وكيفية استشهادهم، فقالوا:

إنه لما رأى العباس كثرة القتلى في أهله وفي أصحاب الحسين - بالنسبة إلى عددهم القليل
- قال لأخوته الثلاثة من أبيه وأمه، عبد الله وجعفر وعثمان:

«يا بني أمي تقدموا للقتال، بنفسي أنتم، فحاموا عن سيدكم حتى تستشهدوا دونه،
 وقد نصحتم لله ولرسوله»، فقاتل عبد الله وعمره خمس وعشرون سنة فقتل بعد قتال شديد،
 ثم تقدم جعفر بن علي وعمره تسع عشرة سنة وقاتل قتال الأبطال حتى قتل،
ثم تقدم عثمان بن علي وعمره إحدى وعشرون سنة وقاتل قتالاً شديداً حتى قتل،
 وكان الحسين يحملهم من أرض المعركة إلى الخيمة كما جرت العادة في ذلك اليوم،
 ولكنه لم ينقل العباس وتركه في مصرعه حيث ضريحه الآن، وذلك لأسباب مذكورة في مظانها.
وكان كل واحد من أولاد أم البنين يرتجز عند القتال بما هو مذكور في كتب المقاتل.

ولما وصل خبر استشهادهم إلى أمهم - أم البنين - في المدينة المنورة بكتهم بكاءً مرّاً،
 لكن كان بكاؤها لهم أقل من بكائها على الحسين وذلك في قصة مشهورة.
اسمها ونسبها
إن أم البنين غلبت كنيتها على اسمها لأمرين: 1 - أنها كُنِّيَت بـ ( أم البنين )
 تشبهاً وتيمناً بجدتها ليلى بنت عمرو حيث كان لها خمسة أبناء.
 2 - التماسها من أمير المؤمنين أن يقتصر في ندائها على الكنية، لئلا
 يتذكر الحسنانِ أمَّهما فاطمة يوم كان يناديها في الدار. وإن اسم أم البنين هو: فاطمة الكلابيّة من آل الوحيد،
 وأهلُها هم من سادات العرب، وأشرافهم وزعمائهم وأبطالِهم المشهورين، وأبوها أبو المحل، واسمُه: حزام بن خَالد بن ربيعة.

نشأتها: نشأت أم البنين بين أبوينِ شريفين عُرِفا بالأدب والعقل، وقد حَبَاهَا الله سبحانه وتعالى بجميل ألطافه،
 إذ وهبها نفساً حرةً عفيفةً طاهرة، وقلباً زكياً سليماً، ورزقها الفطنة والعقل الرشيد.
فلما كبرت كانت مثالاً شريفاً بين النساء في الخُلق الفاضل الحميد،
 فجمعت إلى النسب الرفيع حسباً منيفاً، لذا وقع اختيار عقيل عليها لأن تكون قرينةَ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

مجمع المكارم: أم البنين من النساءِ الفاضلاتِ، العارفات بحق أهل البيت،
 وكانت فصيحة، بليغةً، ورعة، ذات زهدٍ وتقىً وعبادة، ولجلالتها زارتها زينبُ الكبرى
بعد منصرفها مِن واقعة الطف، كما كانت تزورها أيام العيد. فقد تميزت
هذه المرأة الطاهرة بخصائصها الأخلاقية، وإن مِن صفاتها الظاهرة المعروفة فيها هو: ( الوفاء ).
 فعاشت مع أميرِ المؤمنين في صفاءٍ وإخلاص، وعاشتْ بعد شهادته مدّة طويلةً لم تتزوج من غيره،
 إذ خطبها أبو الهياج بن أبي سفيان بن الحارث، فامتنعت. وقد روت حديثاً عن علي في أن أزواج النبي والوصي
 لا يتزوجن بعده. وذكر بعض أصحاب السير أن شفقتها على أولاد الزهراء وعنايتها بهم كانت أكثر
من شفقتها وعنايتها بأولادها الأربعة - العباس وأخوته -،
 بل هي التي دفعتهم لنصرة إمامهم وأخيهم أبي عبد الله الحسين، والتضحية دونه والاستشهاد بين يديه.

وفاتها: وبعد عمرٍ طاهر قضته أم البنين بين عبادةٍ لله جل وعلا وأحزانٍ طويلةٍ على فقد أولياء الله سبحانه،
 وفجائع مذهلة بشهادة أربعة أولادٍ لها في ساعةٍ واحدة مع الحسين. وكذلك بعد شهادة زوجها أمير المؤمنين في محرابه
. بعد ذلك كله وخدمتها لسيد الأوصياء وولديه سبطَي رسول الله، وخدمتها لعقيلة بني هاشم زينب الكبرى
أقبل الأجَلُ الذي لابُدَّ منه، وحان موعدُ الحِمام النازل على ابن آدم. فكانتْ
 وفاتُها المؤلمة في الثالث عشر مِن جمادى الآخرة سنة ( 64 هـ ).
 فسلامٌ على تلك المرأة النجيبة الطاهرة، الوفيّة المخلصة، التي واست الزهراء في فاجعتها بالحسين،
 ونابت عنها في إقامة المآتم عليه، فهنيئاً لها ولكل من اقتدت بها من المؤمنات الصالحات.





توفت الثالث عشر من حماد الأخرة عام 64ه 


منقول من بوابة الأسلام Smile   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الزهرة أحمد
عضو متميز
عضو متميز
avatar


المغرب
انثى
عدد المساهمات : 678
تاريخ الميلاد : 01/01/1970
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 16/05/2013
الموقع : منتدى رابطة محبي اللغة العربية
العمل : ...
المزاج : الحمد لله
تعاليق : الحمد لله رب العالمين






مُساهمةموضوع: رد: نساء عظيمات رائدات   الأربعاء 29 يناير 2014, 10:52 pm

 
الأستاذ الكريم سيد يوسف مرسي موضوعكم هام جدا، ونشكركم على مبادرتكم الكريمة للتعريف بالنساء اللائي كان لهن بصمة في التاريخ الإسلامي.
لكن هناك ملاحظة بسيطة من حيث المحتوى وهي كونك قد أقحمت فيه شخصيتين ليستا من التاريخ الإسلامي. وأقصد بذلك: آسية بنت مزاحم والسيدة مريم، مع العلم أنك قد أعلنت في تعريفك بهذا المتصفح أنه خاص بنساء الإسلام.
شكرا لك مرة أخرى
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسى
مشرف القسم
مشرف القسم
avatar

مشرف
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 373
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 28/04/2013
الموقع : 01114306848
العمل : أعمل فنى أول كهرباء
المزاج : الدين والأدب والشعر
تعاليق : الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيد الخلق أجمعين
وبعد
حبى لله هو الأولى وحبى للكمة الطيبة هو الطري




مُساهمةموضوع: رد: نساء عظيمات رائدات   الخميس 30 يناير 2014, 1:32 am

أستاذة زهرة لمرور جل عطير 
مشكورة أنت عليه 
وسعدنا به سعادة غامرة لكن أختى الفاضلة 
بالنسبة لوجهة نظرك فيما أشرت إليه السيدتان العظيمتان (مريم بنت عمران ــ وآسيا بن مزاحم )
هل هما كانا غير مسلمتان أم كانتا مسلمتين لله تعالى وقد ذكرهما الملى تبارك وتعالى فى كتابه الكريم وضرب بهما مثلا
للمؤمنين حتى يؤخذ منهما العبرة 
فكل أنبياء الله الذين سبقوا رسولنا جاءوا برسالة الإسلام وكل من آمن بهم من أقوامهم مسلمون
فلإسلام هو دين الله فى أرضه وليس هناك أديان آخرى فى أرض الله غير الإسلام 
فلو قائل قائل هناك ديانة تسمى اليهودية أو المسيحية إنما تسميات للبشر وخروج عن ذكره الله تعالى فى كتابه 
(إن الدين عند الله الإسلام ) قبل الرسول وبعد الرسول صلوات الله وسلامه عليه
وكأنك تريدين إخراج مريم بنت عمران وآسيا بنت مزاحم عن لبة الإسلام 
والمسلمون فى كل الديانات  إخوة وإذكرك برواية سليمان الفارسى حينما قابل نبينا صل الله عليه وسلم 
وسأله الرسول صل الله عليه وسلم عن بلده فقال سلمان الفارسى من (نينوى )
فقال الرسول صل الله عليه وسلم بلد أخى (يونس) أى إنما المؤمنون إخوة مهما تغير الزمان وتغير المكان

فدمت أختى الفاضلة وسعيد بمرورك


ماذا يقول الناس عنى
والحب والجمال شعارى
فأنا لوحة فى الكون رسمت
سبحان من أبدع الألوان
حلو اللسان عطير الخطى
عزيز النفس رائق الوجدان
تقى نقى خفيف الروح
واضح كالشمس عابد الرحمن


http://19570.forumegypt.net
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نساء عظيمات رائدات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رابطة محبي اللغة العربية :: ملتقى العلوم الإسلامية :: من سير الصالحين ( مطلوب مشرف)-
انتقل الى: