منتدى رابطة محبي اللغة العربية
أهلاً وسهلاً
يشرفنا تسجيلكم لدينا
الكلمة مسئولية صاحبها


مجلة تخصصية في علوم اللغة العربية ، لخدمة طلاب وأصدقاء لغتنا ، ونشر الخير والعطاء حفظا للغة القرآن الكريم
 
البوابةالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
ما تكتبه تحت مسئُوليتك ، فالكلمة أمانة ، نحن نلتزم بالأخلاق والقيم الفاضلة ، نرجو أن تكون أفضل منا بسلوكك وأخلاقك**

(تسجيلك باللغة العربية) باسمك الحقيقي أو بمعرف عربي مفهوم . يسعدنا ويشرفنا ، ويجعلك من أسرة المنتدى
أهلا بك يا فيلالي عبدالحق ، إيجابيتك في التواصل والمساهمة تتيح لنا الاستفادة من أفكارك القيمة ، وترشحك للإشراف عندنا ،فخير الناس أنفعهم للناس،وهدفنا :تبادل المعرفة والثقافة والحوار الهاديء المفيد والمُثْري للموضوعات ، وشكرا لك
شكر وتقدير لبدء نشاط عدد 93 عضوا من إجمالي الأعضاء اليوم وهم 492عضوا **ساهموا ب 3853 مساهمة ، وبقية الأعضاء صفرا**دعوة للمعلمين بالإسهام في خدمة الطلاب بمساهماتهم الإيجابية

إعلان ودعوة : لجميع أعضاء المنتدى الكرام بالتسجيل في الموقع الجديد للمنتدى تحت هذا الرابط لنتواصل مع العطاء http://www.almolltaqa.com/rabeta/forum.php?styleid=4


أسرة إدارة المنتدى تهنيء كل عضو منها في مناسباته السعيدة ، وتشارك كل عضو منها بمواساته في آلامه وأحزانه

شاطر | 
 

  دعاء يوم عرفات/سعاد عثمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعاد علي عثمان
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



السعودية
انثى
عدد المساهمات : 870
تاريخ الميلاد : 09/09/1968
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 04/12/2013
الموقع : بلاد الحرمين
العمل : أديبة-مستشارة نفسية
المزاج : ومن يتقي الله يجعل له مخرجاً
تعاليق : أستاذي الفاضل
أتمنى لك التوفيق وطول العمر
سعاده




مُساهمةموضوع: دعاء يوم عرفات/سعاد عثمان   الأربعاء 01 أكتوبر 2014, 10:03 am

مِنَ الدَّعَوَاتِ الْمُشَرَّفَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ .

ذَكَرَ السَّيِّدُ الْحَسِيبُ النَّسِيبُ رَضِيُّ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الزَّائِرِ قَالَ : رَوَى بِشْرٌ وَ بَشِيرٌ الْأَسَدِيَّانِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السلام ) خَرَجَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَوْمَئِذٍ مِنْ فُسْطَاطِهِ مُتَذَلِّلًا خَاشِعاً فَجَعَلَ ( عليه السلام ) يَمْشِي هَوْناً هَوْناً حَتَّى وَقَفَ هُوَ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وُلْدِهِ وَ مَوَالِيهِ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ كَاسْتِطْعَامِ الْمِسْكِينِ ثُمَّ قَالَ :
" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ ، وَ لَا لِعَطَائِهِ مَانِعٌ ، وَ لَا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ ، وَ هُوَ الْجَوَادُ الْوَاسِعُ ، فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَدَائِعِ ، وَ أَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنَائِعَ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الطَّلَائِعُ ، وَ لَا تَضِيعُ عِنْدَهُ الْوَدَائِعُ ، أَتَى بِالْكِتَابِ الْجَامِعِ ، وَ بِشَرْعِ الْإِسْلَامِ النُّورِ السَّاطِعِ ، وَ هُوَ لِلْخَلِيقَةِ صَانِعٌ ، وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْفَجَائِعِ ، جَازِي كُلِّ صَانِعٍ ، وَ رَائِشُ كُلِّ قَانِعٍ ، وَ رَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ ، وَ مُنْزِلُ الْمَنَافِعِ ، وَ الْكِتَابِ الْجَامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ ، وَ هُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ ، وَ لِلدَّرَجَاتِ رَافِعٌ ، وَ لِلْكُرُبَاتِ دَافِعٌ ، وَ لِلْجَبَابِرَةِ قَامِعُ ، وَ رَاحِمُ عَبْرَةِ كُلِّ ضَارِعٍ ، وَ دَافِعُ ضَرْعَةِ كُلِّ ضَارِعٍ ، فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وَ لَا شَيْ‏ءَ يَعْدِلُهُ ، وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ ، وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ .


اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ أَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ ، مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي ، وَ أَنَّ إِلَيْكَ مَرَدِّي ، ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً ، وَ خَلَقْتَنِي مِنَ التُّرَابِ ، ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الْأَصْلَابَ آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ ، وَ اخْتِلَافِ الدُّهُورِ ، فَلَمْ أَزَلْ ظَاعِناً مِنْ‏ صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ ، فِي تَقَادُمِ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ ، لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَأْفَتِكَ بِي ، وَ لُطْفِكَ لِي ، وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ ، فِي دَوْلَةِ أَيَّامِ الْكَفَرَةِ ، الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ ، وَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ ، لَكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي رَأْفَةً مِنْكَ ، وَ تَحَنُّناً عَلَيَّ ، لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الْهُدَى الَّذِي يَسَّرْتَنِي وَ فِيهِ أَنْشَأْتَنِي ، وَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَؤُفْتَ بِي بِجَمِيلِ صُنْعِكَ ، وَ سَوَابِغِ نِعْمَتِكَ ، فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ، ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ، بَيْنَ لَحْمٍ وَ جِلْدٍ وَ دَمٍ ، لَمْ تُشَهِّرْنِي بِخَلْقِي ، وَ لَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي ، ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا تَامّاً سَوِيّاً ، وَ حَفِظْتَنِي فِي الْمَهْدِ طِفْلًا صَبِيّاً ، وَ رَزَقْتَنِي مِنَ الْغِذَاءِ لَبَناً مَرِيّاً ، عَطَفْتَ عَلَى قُلُوبِ الْحَوَاضِنِ ، وَ كَفَّلْتَنِي الْأُمَّهَاتِ الرَّحَائِمَ ، وَ كَلَأْتَنِي مِنْ طَوَارِقِ الْجَانِّ ، وَ سَلَّمْتَنِي مِنَ الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ ، فَتَعَالَيْتَ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ ، حَتَّى إِذَا اسْتَهْلَلْتُ نَاطِقاً بِالْكَلَامِ ، أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوَابِغَ الْإِنْعَامَ ، فَرَبَّيْتَنِي زَائِداً فِي كُلِّ عَامٍ ، حَتَّى إِذَا كَمُلَتْ فِطْرَتِي ، وَ اعْتَدَلَتْ سَرِيرَتِي ، أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَكَ ، وَ رَوَّعْتَنِي بِعَجَائِبِ فِطْرَتِكَ ، وَ أَنْطَقْتَنِي لِمَا ذَرَأْتَ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ مِنْ بَدَائِعِ خَلْقِكَ ، وَ نَبَّهَتْنِي لِذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ ، وَ وَاجِبِ طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ ، وَ فَهَّمْتَنِي مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ ، وَ يَسَّرْتَ لِي تَقَبُّلَ مَرْضَاتِكَ ، وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِعَوْنِكَ وَ لُطْفِكَ ، ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ حَرِّ الثَّرَى ، لَمْ تَرْضَ لِي يَا إِلَهِي بِنِعْمَةٍ دُونَ أُخْرَى ، وَ رَزَقْتَنِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاشِ ، وَ صُنُوفِ الرِّيَاشِ ، بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيَّ ، وَ إِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ إِلَيَّ ، حَتَّى إِذَا أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ ، وَ صَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ النِّقَمِ ، لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلِي وَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ ، أَنْ دَلَلْتَنِي عَلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ ، وَ وَفَّقْتَنِي لِمَا يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ ، فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي ، وَ إِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي ، وَ إِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي ، وَ إِنِ شَكَرْتَنِي زِدْتَنِي ، كُلُّ ذَلِكَ إِكْمَالًا لِأَنْعُمِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَاناً إِلَيَّ ، فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُبْدِئٍ مُعِيدٍ حَمِيدٍ مَجِيدٍ ، وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ ، وَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ ، فَأَيُّ أَنْعُمِكَ يَا إِلَهِي أُحْصِي عَدَداً أَوْ ذِكْراً ، أَمْ أَيُّ عَطَائِكَ أَقُومُ بِهَا شُكْراً ، وَ هِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحَافِظُونَ ، ثُمَّ مَا صَرَفْتَ وَ دَرَأْتَ عَنِّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَ الضَّرَّاءِ ، أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ الْعَافِيَةِ وَ السَّرَّاءِ ، وَ أَنَا أُشْهِدُكَ يَا إِلَهِي بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي ، وَ عَقْدِ عَزَمَاتِ يَقِينِي ، وَ خَالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي ، وَ بَاطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي ، وَ عَلَائِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي ، وَ أَسَارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي ، وَ خُرْقِ مَسَارِبِ نَفْسِي ، وَ خَذَارِيفِ مَارِنِ عِرْنِينِي ، وَ مَسَارِبِ صِمَاخِ سَمْعِي ، وَ مَا ضَمَّتْ وَ أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ ، وَ حَرَكَاتِ لَفْظِ لِسَانِي ، وَ مَغْرَزِ حَنَكِ فَمِي وَ فَكِّي ، وَ مَنَابِتِ أَضْرَاسِي ، وَ بُلُوغِ حَبَائِلِ بَارِعِ عُنُقِي ، وَ مَسَاغِ مَطْعَمِي وَ مَشْرَبِي ، وَ حِمَالَةِ أُمِّ رَأْسِي ، وَ جُمَلِ حَمَائِلِ حَبْلِ وَتِينِي ، وَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تَامُورُ صَدْرِي ، وَ نِيَاطُ حِجَابِ قَلْبِي ، وَ أَفْلَاذُ حَوَاشِي كَبِدِي ، وَ مَا حَوَتْهُ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي ، وَ حِقَاقِ مَفَاصِلِي ، وَ أَطْرَافِ أَنَامِلِي ، وَ قَبْضِ عَوَامِلِي ، وَ دَمِي ، وَ شَعْرِي ، وَ بَشَرِي ، وَ عَصَبِي ، وَ قَصَبِي ، وَ عِظَامِي ، وَ مُخِّي ، وَ عُرُوقِي ، وَ جَمِيعُ جَوَارِحِي ، وَ مَا انْتَسَجَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّامُ رَضَاعِي ، وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي ، وَ نَوْمِي وَ يَقَظَتِي ، وَ سُكُونِي وَ حَرَكَتِي ، وَ حَرَكَاتِ رُكُوعِي وَ سُجُودِي ، أَنْ لَوْ حَاوَلْتُ وَ اجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعْصَارِ وَ الْأَحْقَابِ لَوْ عُمِّرْتُهَا ، أَنْ أُؤَدِّيَ شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذَلِكَ ، إِلَّا بِمَنِّكَ الْمُوجِبِ عَلَيَّ شُكْراً آنِفاً جَدِيداً ، وَ ثَنَاءً طَارِفاً عَتِيداً ، أَجَلْ وَ لَوْ حَرَصْتُ وَ الْعَادُّونَ مِنْ أَنَامِكَ أَنْ نُحْصِيَ مَدَى إِنْعَامِكَ سَالِفَةً وَ آنِفَةً ، لَمَا حَصَرْنَاهُ عَدَداً ، وَ لَا أَحْصَيْنَاهُ أَبَداً ، هَيْهَاتَ أَنَّى ذَلِكَ ، وَ أَنْتَ الْمُخْبِرُ عَنْ نَفْسِكَ فِي كِتَابِكَ النَّاطِقِ ، وَ النَّبَإِ الصَّادِقِ ، ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا ... ﴾ 1 صَدَقَ كِتَابُكَ اللَّهُمَّ وَ نَبَؤُكَ ، وَ بَلَّغَتْ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ ، وَ شَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ ، غَيْرَ أَنِّي أَشْهَدُ بِجِدِّي وَ جَهْدِي ، وَ مَبَالِغِ طَاقَتِي وَ وُسْعِي ، وَ أَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ فَيُضَادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ ، وَ لَا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فِيمَا صَنَعَ ، سُبْحَانَهُ ، سُبْحَانَهُ ، سُبْحَانَهُ ، ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ... ﴾ 2 وَ تَفَطَّرَتَا ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْحَقِّ الْأَحَدِ الصَّمَدِ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ .
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَعْدِلُ حَمْدَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلَصِينَ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ ، وَ أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ‏ ، وَ لَا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ ، وَ خِرْ لِي فِي قَضَائِكَ ، وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ ، حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي ، وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي ، وَ النُّورَ فِي بَصَرِي ، وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي ، وَ مَتِّعْنِي بِجَوَارِحِي ، وَ اجْعَلْ سَمْعِي وَ بَصَرِي الْوَارِثَيْنِ مِنِّي ، وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي ، وَ ارْزُقْنِي مَآرِبِي وَ ثَأْرِي ، وَ أَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي .
اللَّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي ، وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي ، وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي ، وَ اخْسَأْ شَيْطَانِي ، وَ فُكَّ رِهَانِي ، وَ اجْعَلْ لِي يَا إِلَهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى .
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً ، وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي حَيّاً سَوِيّاً ، رَحْمَةً بِي وَ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً ، رَبِّ بِمَا بَرَأْتَنِي فَعَدَّلْتَ فِطْرَتِي ، رَبِّ بِمَا أَنْشَأْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي ، يَا رَبِّ بِمَا أَحْسَنْتَ بِي وَ فِي نَفْسِي عَافَيْتَنِي ، رَبِّ بِمَا كَلَأْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي ، رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي ، رَبِّ بِمَا آوَيْتَنِي وَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ آتَيْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي ، رَبِّ بِمَا أَطْعَمْتَنِي وَ سَقَيْتَنِي ، رَبِّ بِمَا أَغْنَيْتَنِي وَ أَقْنَيْتَنِي ، رَبِّ بِمَا أَعَنْتَنِي وَ أَعْزَزْتَنِي ، رَبِّ بِمَا أَلْبَسْتَنِي مِنْ ذِكْرِكَ الصَّافِي ، وَ يَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ الْكَافِي ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَعِنِّي عَلَى بَوَائِقِ الدَّهْرِ ، وَ صُرُوفِ الْأَيَّامِ وَ اللَّيَالِي ، وَ نَجِّنِي مِنْ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ ، وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ .
اللَّهُمَّ مَا أَخَافُ فَاكْفِنِي ، وَ مَا أَحْذَرُ فَقِنِي ، وَ فِي نَفْسِي وَ دِينِي فَاحْرُسْنِي ، وَ فِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي ، وَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي فَاخْلُفْنِي ، وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي ، وَ فِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي ، وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي ، وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي ، وَ بِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي ، وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي ، وَ بِعَمَلِي فَلَا تَبْتَلِنِي ، وَ نِعَمَكَ فَلَا تَسْلُبْنِي ، وَ إِلَى غَيْرِكَ فَلَا تَكِلْنِي ، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي ، إِلَى الْقَرِيبِ يَقْطَعُنِي ، أَمْ إِلَى الْبَعِيدِ يَتَجَهَّمُنِي ، أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعِفِينَ لِي وَ أَنْتَ رَبِّي وَ مَلِيكُ أَمْرِي ، أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ هَوَانِي عَلَى مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي .
اللَّهُمَّ فَلَا تُحْلِلْ بِي غَضَبَكَ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي سِوَاكَ ، غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي ، فَأَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَ السَّمَاوَاتُ ، وَ انْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ ، وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ، أَنْ لَا تُمِيتَنِي عَلَى غَضَبِكَ ، وَ لَا تُنْزِلَ بِي سَخَطَكَ ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى قَبْلَ ذَلِكَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ ، وَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، وَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الَّذِي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ ، وَ جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمَنَةً .
يَا مَنْ عَفَا عَنِ الْعَظِيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ ، يَا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ ، يَا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ بِكَرَمِهِ ، يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي ، يَا مُونِسِي فِي حُفْرَتِي ، يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي ، يَا إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ ، وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ ، وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَ آلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ ، وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَ مُنْزِلَ كهيعص وَ طه وَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ، أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ فِي سَعَتِهَا ، وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا ، وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ ، وَ أَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ لِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ .
يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَ الرِّفْعَةِ ، وَ أَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ ، يَا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ ، فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ ، تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ ، وَ غَيْبَ مَا تَأْتِي بِهِ الْأَزْمَانُ وَ الدُّهُورُ ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ ، يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ ، وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ ، يَا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الْأَسْمَاءِ ، يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً ، يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ ، وَ مُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ ، وَ جَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً ، يَا رَادَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ، يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلَاءِ عَنْ أَيُّوبَ ، يَا مُمْسِكَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ وَ فَنَاءِ عُمُرِهِ ، يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى ، وَ لَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً ، يَا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ ، يَا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَنْجَاهُمْ وَ جَعَلَ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ، يَا مَنْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ، يَا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلَى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ ، يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ ، وَ قَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ وَ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ ، وَ قَدْ حَادُّوهُ وَ نَادُّوهُ وَ كَذَّبُوا رُسُلَهُ .
يَا اللَّهُ‏ يَا بَدِي‏ءُ لَا بَدْءَ لَكَ دَائِماً ، يَا دَائِماً لَا نَفَادَ لَكَ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، يَا مُحِيَ الْمَوْتَى ، يَا مَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى‏ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ، يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي ، وَ عَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي ، وَ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي ، يَا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي ، يَا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي ، يَا مَنْ أَيَادِيهِ عِنْدِي لَا تُحْصَى ، يَا مَنْ نِعَمُهُ عِنْدِي لَا تُجَازَى ، يَا مَنْ عَارَضَنِي بِالْخَيْرِ وَ الْإِحْسَانِ ، وَ عَارَضْتُهُ بِالْإِسَاءَةِ وَ الْعِصْيَانِ ، يَا مَنْ هَدَانِي بِالْإِيمَانِ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الِامْتِنَانِ ، يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي ، وَ عُرْيَاناً فَكَسَانِي ، وَ جَائِعاً فَأَطْعَمَنِي ، وَ عَطْشَاناً فَأَرْوَانِي ، وَ ذَلِيلًا فَأَعَزَّنِي ، وَ جَاهِلًا فَعَرَّفَنِي ، وَ وَحِيداً فَكَثَّرَنِي ، وَ غَائِباً فَرَدَّنِي ، وَ مُقِلًّا فَأَغْنَانِي ، وَ مُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي ، وَ غَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي ، وَ أَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَابْتَدَأَنِي ، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ أَقَالَ عَثْرَتِي ، وَ نَفَّسَ كُرْبَتِي ، وَ أَجَابَ دَعْوَتِي ، وَ سَتَرَ عَوْرَتِي وَ ذُنُوبِي ، وَ بَلَّغَنِي طَلِبَتِي ، وَ نَصَرَنِي عَلَى عَدُوِّي ، وَ إِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَ مِنَنَكَ وَ كَرَائِمَ مِنَحِكَ لَا أُحْصِيهَا .
يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي كَفَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ ، أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ ، أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَافَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبِّي وَ تَعَالَيْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ دَائِماً ، وَ لَكَ الشُّكْرُ وَاصِباً .
ثُمَّ أَنَا يَا إِلَهِي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْهَا لِي ، أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ ، أَنَا الَّذِي أَغْفَلْتُ ، أَنَا الَّذِي جَهِلْتُ ، أَنَا الَّذِي هَمَمْتُ ، أَنَا الَّذِي سَهَوْتُ ، أَنَا الَّذِي اعْتَمَدْتُ ، أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ ، أَنَا الَّذِي وَعَدْتُ ، أَنَا الَّذِي أَخْلَفْتُ ، أَنَا الَّذِي نَكَثْتُ ، أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ .
إِلَهِي أَعْتَرِفُ بِنِعْمَتِكَ عِنْدِي ، وَ أَبُوءُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي ، يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبَادِهِ ، وَ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ طَاعَتِهِمْ ، وَ الْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ صَالِحاً بِمَعُونَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ ، فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي ، أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُكَ ، وَ نَهَيْتَنِي فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ ، فَأَصْبَحْتُ لَا ذَا بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ ، وَ لَا ذَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ ، فَبِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَسْتَقْبِلُكَ يَا مَوْلَايَ ، أَ بِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِي أَمْ بِلِسَانِي أَمْ بِرِجْلِي ، أَ لَيْسَ كُلُّهَا نِعَمَكَ عِنْدِي ، وَ بِكُلِّهَا عَصَيْتُكَ ، يَا مَوْلَايَ فَلَكَ الْحُجَّةُ وَ السَّبِيلُ عَلَيَّ ، يَا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ أَنْ يَزْجُرُونِي ، وَ مِنَ الْعَشَائِرِ وَ الْإِخْوَانِ أَنْ يُعَيِّرُونِي ، وَ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يُعَاقِبُونِي ، وَ لَوِ اطَّلَعُوا يَا مَوْلَايَ عَلَى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي إِذًا مَا أَنْظَرُونِي وَ لَرَفَضُونِي وَ قَطَعُونِي ، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا سَيِّدِي خَاضِعاً ذَلِيلًا حَقِيراً ، لَا ذُو بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ ، وَ لَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ ، وَ لَا حُجَّةَ لِي فَأَحْتَجَّ بِهَا ، وَ لَا قَائِلٌ لَمْ أَجْتَرِحْ وَ لَمْ أَعْمَلْ سُوءاً ، وَ مَا عَسَى الْجُحُودُ لَوْ جَحَدْتُ يَا مَوْلَايَ فَيَنْفَعُنِي ، وَ كَيْفَ وَ أَنَّى ذَلِكَ وَ جَوَارِحِي كُلُّهَا شَاهِدَةٌ عَلَيَّ بِمَا قَدْ عَلِمْتُ ، يَقِيناً غَيْرَ ذِي شَكٍّ أَنَّكَ سَائِلِي عَنْ عَظَائِمِ الْأُمُورِ ، وَ أَنَّكَ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ ، وَ عَدْلُكَ مُهْلِكِي ، وَ مِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبِي ، فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي يَا مَوْلَايَ بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ ، وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِحِلْمِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْوَجِلِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الرَّاجِينَ الرَّاغِبِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ السَّائِلِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّلِينَ الْمُسَبِّحِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ آبَائِيَ الْأَوَّلِينَ .
اللَّهُمَّ هَذَا ثَنَائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً ، وَ إِخْلَاصِي مُوَحِّداً ، وَ إِقْرَارِي بِآلَائِكَ مُعِدّاً ، وَ إِنْ كُنْتُ مُقِرّاً أَنِّي لَا أُحْصِيهَا لِكَثْرَتِهَا وَ سُبُوغِهَا وَ تَظَاهُرِهَا وَ تَقَادُمِهَا ، إِلَى حَادِثٍ مَا لَمْ تَزَلْ تَتَغَمَّدُنِي بِهِ مَعَهَا مُذْ خَلَقْتَنِي وَ بَرَأْتَنِي مِنْ أَوَّلِ الْعُمُرِ ، مِنَ الْإِغْنَاءِ بَعْدَ الْفَقْرِ ، وَ كَشْفِ الضُّرِّ وَ تَسْبِيبِ الْيُسْرِ ، وَ دَفْعِ الْعُسْرِ وَ تَفْرِيجِ الْكَرْبِ ، وَ الْعَافِيَةِ فِي الْبَدَنِ ، وَ السَّلَامَةِ فِي الدِّينِ ، وَ لَوْ رَفَدَنِي عَلَى قَدْرِ ذِكْرِ نِعَمِكَ عَلَيَّ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ، لَمَا قَدَرْتُ وَ لَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ ، تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ مِنْ رَبٍّ عَظِيمٍ كَرِيمٍ رَحِيمٍ‏ ، لَا تُحْصَى آلَاؤُكَ ، وَ لَا يُبْلَغُ ثَنَاؤُكَ ، وَ لَا تُكَافَى نَعْمَاؤُكَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ ، وَ أَسْعِدْنَا بِطَاعَتِكَ ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ إِذَا دَعَاكَ ، وَ تَكْشِفُ السُّوءَ ، وَ تُغِيثُ الْمَكْرُوبَ ، وَ تَشْفِي السَّقِيمَ ، وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ ، وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ ، وَ تَرْحَمُ الصَّغِيرَ ، وَ تُعِينُ الْكَبِيرَ ، وَ لَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ ، وَ لَا فَوْقَكَ قَدِيرٌ ، وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ .
يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ ، يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ ، يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ ، يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَعْطِنِي فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ وَ أَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ ، مِنْ نِعْمَةٍ تُولِيهَا ، وَ آلَاءٍ تُجَدِّدُهَا ، وَ بَلِيَّةٍ تَصْرِفُهَا ، وَ كُرْبَةٍ تَكْشِفُهَا ، وَ دَعْوَةٍ تَسْمَعُهَا ، وَ حَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُهَا ، وَ سَيِّئَةٍ تَغْفِرُهَا ، إِنَّكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ، وَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ ، وَ أَسْرَعُ مَنْ أَجَابَ ، وَ أَكْرَمُ مَنْ عَفَا ، وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى ، وَ أَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ ، يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا ، لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْئُولٌ ، وَ لَا سِوَاكَ مَأْمُولٌ ، دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي ، وَ سَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي ، وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَنِي ، وَ وَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنِي ، وَ فَزِعْتُ إِلَيْكَ فَكَفَيْتَنِي ، اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ ، وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ ، وَ تَمِّمْ لَنَا نَعْمَاءَكَ ، وَ هَنِّئْنَا عَطَاءَكَ ، وَ اجْعَلْنَا لَكَ شَاكِرِينَ ، وَ لِآلَائِكَ ذَاكِرِينَ ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ ، وَ قَدَرَ فَقَهَرَ ، وَ عُصِيَ فَسَتَرَ ، وَ اسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ ، يَا غَايَةَ الرَّاغِبِينَ ، وَ مُنْتَهَى أَمَلِ الرَّاجِينَ ، يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً ، وَ وَسِعَ الْمُسْتَقِيلِينَ رَأْفَةً وَ حِلْماً .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتِي شَرَّفْتَهَا وَ عَظَّمْتَهَا بِمُحَمَّدٍ ، نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ ، السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، كَمَا مُحَمَّدٌ أَهْلُ ذَلِكَ ، يَا عَظِيمُ فَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، الْمُنْتَجَبِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ ، وَ تَغَمَّدْنَا بِعَفْوِكَ عَنَّا ، فَإِلَيْكَ عَجَّتِ الْأَصْوَاتُ بِصُنُوفِ اللُّغَاتِ ، وَ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ ، وَ نُورٍ تَهْدِي بِهِ ، وَ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا ، وَ عَافِيَةٍ تُجَلِّلُهَا ، وَ بَرَكَةٍ تُنْزِلُهَا ، وَ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ اقْلِبْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ مُنْجِحِينَ مُفْلِحِينَ مَبْرُورِينَ غَانِمِينَ ، وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ ، وَ لَا تُخْلِنَا مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَ لَا تَحْرِمْنَا مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَ لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ ، وَ لَا مِنْ بَابِكَ مَطْرُودِينَ ، وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومِينَ ، وَ لَا لِفَضْلِ مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطَايَاكَ قَانِطِينَ ، يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ ، وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ ، إِلَيْكَ أَقْبَلْنَا مُوقِنِينَ ، وَ لِبَيْتِكَ الْحَرَامِ آمِّينَ قَاصِدِينَ ، فَأَعِنَّا عَلَى مَنْسَكِنَا ، وَ أَكْمِلْ لَنَا حَجَّنَا ، وَ اعْفُ اللَّهُمَّ عَنَّا ، فَقَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا ، وَ هِيَ بِذِلَّةِ الِاعْتِرَافِ مَوْسُومَةٌ .
اللَّهُمَّ فَأَعْطِنَا فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مَا سَأَلْنَاكَ ، وَ اكْفِنَا مَا اسْتَكْفَيْنَاكَ ، فَلَا كَافِيَ لَنَا سِوَاكَ ، وَ لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ ، نَافِذٌ فِينَا حُكْمُكَ ، مُحِيطٌ بِنَا عِلْمُكَ ، عَدْلٌ قَضَاؤُكَ ، اقْضِ لَنَا الْخَيْرَ ، وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ .
اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لَنَا بِجُودِكَ عَظِيمَ الْأَجْرِ ، وَ كَرِيمَ الذُّخْرِ ، وَ دَوَامَ الْيُسْرِ ، فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا أَجْمَعِينَ ، وَ لَا تُهْلِكْنَا مَعَ الْهَالِكِينَ ، وَ لَا تَصْرِفْ عَنَّا رَأْفَتَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ ، وَ شَكَرَكَ فَزِدْتَهُ ، وَ تَابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ ، وَ تَنَصَّلَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَغَفَرْتَهَا لَهُ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ .
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا وَ سَدِّدْنَا وَ اعْصِمْنَا ، وَ اقْبَلْ تَضَرُّعَنَا ، يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ إِغْمَاضُ الْجُفُونِ ، وَ لَا لَحْظُ الْعُيُونِ ، وَ لَا مَا اسْتَقَرَّ فِي الْمَكْنُونِ ، وَ لَا مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمَرَاتُ الْقُلُوبِ ، أَلَا كُلُّ ذَلِكَ قَدْ أَحْصَاهُ عِلْمُكَ ، وَ وَسِعَهُ حِلْمُكَ ، سُبْحَانَكَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً ، تُسَبِّحُ لَكَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا فِيهِنَّ ، وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ ، وَ عُلُوُّ الْجَدِّ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ، وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ ، وَ الْأَيَادِي الْجِسَامِ ، وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ ، الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ ، أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ ، وَ عَافِنِي فِي بَدَنِي وَ دِينِي ، وَ آمِنْ خَوْفِي ، وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ .
اللَّهُمَّ لَا تَمْكُرْ بِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي ، وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ " .

قال بشر و بشير : ثم رفع ( عليه السَّلام ) صوته و بصره إلى السماء و عيناه قاطرتان كأنها مزادتان 3 و قال‏4 :
" يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ ، وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي ، وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي ، أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ الْمُلْكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ ، وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ ، يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ " 5


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1369
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 71
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: دعاء يوم عرفات/سعاد عثمان   الأربعاء 01 أكتوبر 2014, 11:29 pm

الأستاذة سعاده
كل عام أنت بخير
ومنورة بيتك على المنتدى المتواضع 
منتدى رابطة محبي اللغة العربية
فوجئت أن تكتبي موضوعا عن دعاء يوم عرفات 
مع أنني كتبت نقلا أمس عن نفس الموضوع 
(دعاء يوم عرفة ) كما جاء اسمه في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
ولم تكتبي فيه رغم أنه يسبق نشرك لموضوعك القيم 
هل بيننا خصام مثلا ؟!!هههههههه
يا رب تكون رسالتي للرد عليك وصلتك على إميلك
تحياتي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
سعاد علي عثمان
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



السعودية
انثى
عدد المساهمات : 870
تاريخ الميلاد : 09/09/1968
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 04/12/2013
الموقع : بلاد الحرمين
العمل : أديبة-مستشارة نفسية
المزاج : ومن يتقي الله يجعل له مخرجاً
تعاليق : أستاذي الفاضل
أتمنى لك التوفيق وطول العمر
سعاده




مُساهمةموضوع: رد: دعاء يوم عرفات/سعاد عثمان   الخميس 02 أكتوبر 2014, 6:56 am

@محمد فهمي يوسف كتب:
الأستاذة سعاده
كل عام أنت بخير
ومنورة بيتك على المنتدى المتواضع 
منتدى رابطة محبي اللغة العربية
فوجئت أن تكتبي موضوعا عن دعاء يوم عرفات 
مع أنني كتبت نقلا أمس عن نفس الموضوع 
(دعاء يوم عرفة ) كما جاء اسمه في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
ولم تكتبي فيه رغم أنه يسبق نشرك لموضوعك القيم 
هل بيننا خصام مثلا ؟!!هههههههه
يا رب تكون رسالتي للرد عليك وصلتك على إميلك
تحياتي
أستاذي الغالي
كل سنة وأنت طيب
والحمد لله بأننا جميعاً قلوبنا معلقة بالله وبالحج وبالدعاء
والله لاتتخيل كم تعبت حتى حصلت على هذا الدعاء مابين أدعية كثيرة
ودائماً أكتب بعد صلات الفجر-وقد يُصيني النعاس-ومع ذلك قررت ان أختار نفس الدعاء الذي أنا إخترته
والحمد للله الذي أعطاني حسن إختيار مثلك
ولا تزعل ياسيدي-في مثل عندنا في السعودية وعندكم بيقول-زيادة الخير خيرين
ومن عجلة الأمر لم أراجع ماكُتب..لكني بحثت عن دعاء لعرفة قبل أن أكتب الدعاء فلم أجد
يعني انا كده براءة
ولم أجد احد إهتم بأمور الحج غيري
أيضاً لاتتخيل كم تعبت حتى حصلت على خطبة الوداع للنبي صلى الله عليه وسلم
كنت أبحث في جوجل بالخطأ وأكتب -حجة الوداع-فلا يظهر شيء..بينما هي -خطبة الوداع
وباصرة يااستاذي الريم
جعلك الله والأخت أم الدكتور واعضاء المنتدى وجميع المسلمين بألف خير
                             


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دعاء يوم عرفات/سعاد عثمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى رابطة محبي اللغة العربية :: العلوم الإسلامية :: 2- قسم (القرآن والحديث)( إشراف:أ . سعاد علي عثمان)-
انتقل الى: