منتدى رابطة محبي اللغة العربية
أهلاً وسهلاً
يشرفنا تسجيلكم لدينا
الكلمة مسئولية صاحبها


مجلة تخصصية في علوم اللغة العربية ، لخدمة طلاب وأصدقاء لغتنا ، ونشر الخير والعطاء حفظا للغة القرآن الكريم
 
البوابةالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
ما تكتبه تحت مسئُوليتك ، فالكلمة أمانة ، نحن نلتزم بالأخلاق والقيم الفاضلة ، نرجو أن تكون أفضل منا بسلوكك وأخلاقك**

(تسجيلك باللغة العربية) باسمك الحقيقي أو بمعرف عربي مفهوم . يسعدنا ويشرفنا ، ويجعلك من أسرة المنتدى
أهلا بك يا فيلالي عبدالحق ، إيجابيتك في التواصل والمساهمة تتيح لنا الاستفادة من أفكارك القيمة ، وترشحك للإشراف عندنا ،فخير الناس أنفعهم للناس،وهدفنا :تبادل المعرفة والثقافة والحوار الهاديء المفيد والمُثْري للموضوعات ، وشكرا لك
شكر وتقدير لبدء نشاط عدد 93 عضوا من إجمالي الأعضاء اليوم وهم 492عضوا **ساهموا ب 3853 مساهمة ، وبقية الأعضاء صفرا**دعوة للمعلمين بالإسهام في خدمة الطلاب بمساهماتهم الإيجابية

إعلان ودعوة : لجميع أعضاء المنتدى الكرام بالتسجيل في الموقع الجديد للمنتدى تحت هذا الرابط لنتواصل مع العطاء http://www.almolltaqa.com/rabeta/forum.php?styleid=4


أسرة إدارة المنتدى تهنيء كل عضو منها في مناسباته السعيدة ، وتشارك كل عضو منها بمواساته في آلامه وأحزانه

شاطر | 
 

 الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى كمال
عضو جديد
عضو جديد



مصر
انثى
عدد المساهمات : 8
تاريخ الميلاد : 06/06/1970
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 17/04/2014
الموقع : اكاديمية همس الثقافية
العمل : أديبة
المزاج : جيد
تعاليق : الحمد لله رب العالمين



مُساهمةموضوع: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الأربعاء 04 مارس 2015, 9:24 pm


أكتب بحثي هذا لتوضيح الفروقات بين القصة والقصة القصيرة والقصيرة جدا والتعريف بهم وتوضيح نقاط هامة لكل من اراد أن يكتب في هذا الفن الهام...
فليس كل مانكتبه يمكن ان ننسبه لفن القصة القصيرة او القصيرة جدا

فما هو الفرق بينهما وبين بعضهما وما هو الفرق بينهما وبين الخاطرة وهل القصة القصيرة جدا هي قصة الومضة ؟!!

هذا ماسوف نتعرف عليه سويا من خلال هذا البحث الاجتهادي والذي حاولت جاهدة الوصول به لأقصى درجات البساطة للسهولة والإيضاح

اولا القصة القصيرة :

القصة القصيرة ظهرت في مطلع القرن الماضي في بلادنا العربية وقد بدأت قبل ذلك في اوروبا وايطاليا بأشكال مختلفة وتعد من احدث الفنون الإبداعية

حيث انها ظهرت من حوالي قرن ونصف القرن على مستوى العالم كله

الفرق بين القصة القصيرة والرواية :

الرواية هي سرد لاحداث كثيرة مرتبطة بأشخاص كثيرة يربط بينهم الحدث وينمو للوصول الى العقدة ومن ثم ينتهي بالحل..

الرواية يمكن اللجوء فيها للحوار البسيط بين شخوصها ويجب الاعتماد فيها على بطل تدور حوله الاحداث ويجب الارتكاز فيها على الشخوص ثلاثية الابعاد كما في الواقع اي كل مايتعلق بالأشخاص من مخاوف وامال واحلام وعلاقات الخ....

مهم في الرواية الزمان والمكان حيث الزمن الذي حدثت فيه الاحداث والمكان الذي تتم فيه تلك الاحداث وان يصفه الكاتب وصفا دقيقا حتى يتمكن القاريء من معايشة الرواية...

وهناك فن القصة وهي تكون مثل الرواية ولكن عدد صفحاتها اقل ويكون بطلها واحد او اثنين والفترة الزمنية للقصة محدودة بعكس الرواية التي تعتمد فترة زمنية طويلة كما ان القصة تتحدث عن جانب واحد من حياة البطل او الابطال وتحاول اظهاره بعكس الرواية التي تمتد لتشمل جوانب متعددة وازمنة مختلفة ربما تمتد لاجيال ...

اما القصة القصيرة : فهي تعتمد بالاكثر على حدث معين واشخاص قليلة قد يكون البطل فقط او شخوص قليلة معه
ربما تجمع القصة القصيرة والرواية رؤية واحدة ولكن يختلف تناولها بين الرواية والقصة القصيرة لان القصة القصيرة هي عبارة عن نقطة ضوء على حدث معين
وبالنسبة للطول فان اقصى طول مسموح به للقصة القصيرة هي 30 صفحة ومازاد عن ذلك يطلق عليه قصة

على ان كلما قل عدد صفحات القصة القصيرة زاد تكثيفها لابراز المعنى وقد ظهر في الفترة الاخيرة قصص قصيرة لاتزيد عن بضعة اسطر ولكن لابد من التكثيف لابراز الحدث والتركيز عليه

الرواية كما اسلفنا تهتم بعدة شخوص وتهتم بأشكالهم الجسمانية واوصافهم الخارجية بالعلاوة على حالتهم النفسية والمزاجية ولكن القصة القصيرة يمكن ان تشير فقط للشكل الخارجي
مجرد اشارة ولكنها تعنى اولا واخيرا بالحالة النفسية ومعطياتها الخارجية
وغيرها من الفروقات التي قد تتيح للرواية التعمق فيها لانها متشعبة وترتكز على اكثر من نقطة اما القصة القصيرة فهي مركزة ولا تركز الا على حدث واحد للتعبير عن رؤية الكاتب

خصائص القصة القصيرة :

الوحدة :

تعتبر أهم خصائص القصة القصيرة على الاطلاق وقد ألح عليها ادجار الان بو ، والتزمها تشيكوف وموباسان ، وهي مبدأ أساسي من مبادئ الصياغة الفنية في القصة القصيرة .

مبدأ الوحدة يعني أيضاً الواحدية ، أي أن كل شئ فيها يكاد يكون واحداً .. الفكرة الواحدة / الحدث الواحد / شخصية واحدة / هدف واحد / نهاية منطقية واحدة ...

التكثيف :

التكثيف الشديد مطلوب لتحقيق أعلى قدر من النجاح للقصةالقصيرة ..

فالقصة القصيرة رصاصة كما يقول يوسف ادريس ولا ننسى أن قصته " نظرة " وهبت لصاحبها ما لم تهبه بعض الروايات لأصحابها ..

الدراما :

هي خلق احساس حيوي حتى لو لم يكن هناك صراع خارجي ولم يكن هناك الا شخصية واحدة فقط ولكن يجب ان يكون هناك عنصر تشويق للقاريء لمعرفة نهاية القصة...

اذن كل قصة قصيرة يجب ان تتكون من عدة عناصر وهي باختصار

الرؤية ،الموضوع ، الشخصية ؛ البناء ،الأسلوب


القصة القصيرة جدا او (ق ق ج)

هي نوع حديث من الفن القصصي تعتمد على التكثيف الشديد في المعنى الدلالي للالفاظ فتكون الالفاظ موحية وتثير التاويلات فتتجاوز المعنى الأحادي للمفردة المستخدمة...

كما انها تعتمد على تكنيك المفارقة بمعنى ان يتحدث الكاتب عن شيء ثم يصل لنهاية غير متوقعة للقاريء

وكلما كانت القصة القصيرة مكثفة بشكل اكبر وقلت عدد كلماتها كلما كانت ذات دلالة اكبر وتكنيك قوي

بشرط ان تلتزم باساسيات البناء التي تتكون من حدث وبطل سواء كان المتحدث بلسانه الكاتب او الذي يدور حوله الحدث وكل ماخرج عن هذا الاطار ولم يلتزم بحدث مكثف وتكنيك ونهاية فلا يدرج تحت بند القصة القصيرة جدا ولكن يكون بمثابة خاطرة ومضية لخلوه من اساسيات البناء....
ناتي للقصة الومضة وهي احدث انواع القصيرة جدا ولكنها ذات كثافة عالية وتختصر في عدة كلمات حددها البعض ب25 كلمة واخرين حددوها ب8 كلمات ولكني ارى ان هذا تضييق على المبدع فيجب على الكاتب ان يكون متيقظا جدا لهذا النوع حتى لاتخرج من كونها قصة لتصبح خاطرة ومضية

فالقصة القصيرة جدا يمكن ان تكون سطرين او ثلاثة على الاكثر اما الومضة فتكون سطر لايزيد عن 30 كلمة وكلما كان الايجاز والتكثيف اعلى كلما كانت ذات رونق خاص
تشترك القصة القصيرة مع القصيرة جدا في وجود بطل وحدث ونهاية
ويختلفا في كون ان القصيرة جدا مكثفة ونهايتها تكون غير متوقعة ..

اتمنى ان اكون قد وضحت الفرق بين الرواية والقصة والقصة القصيرة والقصيرة جدا
بشكل مبسط وسلس من خلال مفهومي لهذا النوع الادبي ومعايشتى وكتاباتي من خلاله وقراءاتي ايضا...

سوف ادرج نماذح للقصة القصيرة والقصيرة جدا والومضة لاظهار الفرق بينهم ...

وفي انتظار اسئلتكم او استفساراتكم بهذا الشان

مقالة بقلم
منى كمال
21/1/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منى كمال
عضو جديد
عضو جديد



مصر
انثى
عدد المساهمات : 8
تاريخ الميلاد : 06/06/1970
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 17/04/2014
الموقع : اكاديمية همس الثقافية
العمل : أديبة
المزاج : جيد
تعاليق : الحمد لله رب العالمين



مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الأربعاء 04 مارس 2015, 9:25 pm

قصة نظرة ليوسف ادريس هي (قصة قصيرة )





قصة نظرة ليوسف إدريس


" كان غربيا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها . إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه. في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله،وكان ما تحمله معقدا حقا . ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن " وفوق هذه الصينية الصغيرة يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة . وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استماتت عليه ، حتى أصبح ما تحمله كله مهددا بالسقوط ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى،وأسرعت لإنقاذ الحمل .وتلمست سبلا كثيرة و أنا أسوي الصينية فيميل الحوض،وأعدل من وضع الصاج فتميل الصينية . ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي . ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل ، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلي الفرن ،وكان قريبا ،حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه . ولست أدري ما دار في رأسها ، فما كنت أري لها رأسها وقد حجبه الحمل . كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها ، ثم مضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة "ستّي" و لم أحول عيني عنها ، وهي تخترق الشارع العريض المزاحم بالسيارات ، و لا عن ثوبها القديم الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش الذي ينظف بها الفرن ، أو حتى عن رجليها اللتين كانتا تطلان من ذيله الممزق كمسمارين



رفيعين .



وراقبتها في عجب وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض ، وتهتز وهي تتحرك ، ثم تنتظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها،وتخطو خطوات ثابتة قليلة،وقد تتمايل بعض الشيء، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي.



راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة،وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار.



واستأنفت سيرها علي الجانب الآخر،وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف ولا تتحرك ،وكادت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء علي ما يرام،والحوض والصينية في أتم اعتدال،أما هي فكانت واقفة في ثبات تتفرج،ووجها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها، وأكبر منها،وهم يهللون ويصرخون ويضحكون .



ولم تلحظني ،ولم تتوقف كثيرا ، فمن جديد راحت مخالبها الدقيقة تمضي بها،وقبل أن تنحرف ،استدارت علي مهل ، واستدار الحمل معها ،و ألقت علي الكرة والأطفال نظرة طويلة ثم ابتلعتها الحارة .





عدل سابقا من قبل منى كمال في الأربعاء 04 مارس 2015, 9:27 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منى كمال
عضو جديد
عضو جديد



مصر
انثى
عدد المساهمات : 8
تاريخ الميلاد : 06/06/1970
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 17/04/2014
الموقع : اكاديمية همس الثقافية
العمل : أديبة
المزاج : جيد
تعاليق : الحمد لله رب العالمين



مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الأربعاء 04 مارس 2015, 9:26 pm

نماذج لقصص قصيرة جدا وومضة قصصية

العصفور بقلم /احمد الأستاذ

يراقب أسراب الحمام تحلِّق في الفضاء..يتذكر عشّه المهجور..
يطلق جناحيه ليعود؛فيصطدم بالقفص.


***********

اللون الأبيض بقلم منى كمال

كانت ترى كل الناس تحيط بهم هالة بيضاء وكان قلبها يتسع حبا لكل الناس لأنهم بهذا النقاء

بعد جراحة عاجلة بعينيها وفي أول مرة تفتحهما رأت كل الألوان إلا اللون الأبيض.........


********

ضوء بقلم /سعاد محمود الأمين

ضوء..
عندما سطع فانوس الجاز....
فى كوخ أمه الصغير.اشتعلت العبقرية.
فاختفي الزمان والمكان...
إلا من الضوء الخافت المتأرجح..
فى وجوده الباهر..كان الأول والكتاب.
اقتادوه عنوة.ليحمل بدلا عن القلم البندقية...فخسروا الكتاب والقضية.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1369
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 71
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الخميس 05 مارس 2015, 7:14 pm

الأستاذة القديرة الأخت منى كمال
قرأت مقالك القيم عن فن القصة 
وأعجبت به ، فلك الشكر والتقدير
=============
ولقد كتبت في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب 
في 27 /9/2011 مقالا عن نشأة القصة وتطورها وأنواعها :
أورده هنا نقلا على ثلاث حلقات نبدأ من البداية :
الحلقة الأولى :
[size=32]أردت أن أعرج على هذا الفن الراقي ( القصة )
من خلال معرفتي المتواضعة مما درسته عنها في دراستي التخصصية
فأسرد في سلسلة مقالات توضيحية ؛ كيف نشأت القصة ؟
وكيف تطورت ؟ وما عناصرها الرئيسة ؟ وتفرعها بعد ذلك إلى فنون قصصية متعددة 
ولعل في هذه الدراسة البسيطة ما يوضح للقاص سبيله ليتقن الفن بإضافة مهارته وموهبته
وسوف أتبع ذلك ببعض القصص التي قمت بتأليفها لأقرأ تعليقاتكم ونقدكم لها محاولا العودة إلى نشاطي
في كتابة هذا الفن الجميل الذي أحبه ويحبه الكثيرون ، فهلا تأنيتم وتكرمتم بتصفح حروفي وكلماتي مشكورين؟!
[/size]

نشأة فن القصة:
كان الإنسان البدائي يعيش في عالم غامض ، وكان عقله قاصرا عن إدراك كنه هذا العالم ؛ فالشمس تشرق وتغرب في روعة وعظمة ، والعواصف تثور فتهدم الأكواخ ، وتقتلع الزروع والأشجار ، والبراكين تتفجر فتقذف بالحمم ، والأنهار تفيض والبحار تهيج ،
ووقف الإنسان تجاه مظاهر الطبيعة والكون وقفة الرعب والحيرة يتأملها ويحاول أن يتفهمها ،
ثم اهتدى أخيرا إلى حل اطمأن إليه إذ أضفت تلك الظواهر على عالم الخيال روحا كروحه ، وتخيله يعيش كما يعيش ويأكل ويشرب وينام مثله ؛ فكان يرى في الصخرة المنحدرة من قمة الجبل آدميا مثله يناصبه العِداء ، وكان يظن الريح روحا جهنمية غير منظورة قادرة على تنكل به وبزرعه وحيوانه ، وكان يرى في منامه أحلاما غريبة تمثل أشخاصا ماتوا فتوهمهم أحياء في عالم آخر ، وخشي من كان منهم قويا مستبدا ، فقدم له القرابين ، وذبح له العبيد تزلفا إليه وطلبا لرضاه ،
وعلى هذه الشاكلة جعل خيال الإنسان الأول يفترض الفروض ويفسر مشكلات الحياة ، فكان هذا العمل أول خطوة في إنشاء
الأساطير .
وما الأسطورة سوى قصة خرافية صاغها الإنسان البدائي كما أوحى بها خياله الضعيف ، ثم تطورت تلك الأساطير شيئا فشيئا فعالجت سير الأبطال ، ووقائع الحروب ولكن جو الخرافة ظل يسيطر عليها ، وبدأ الناس يسمعون قصص ( الغول ) و ( صاحب اللحية الزرقاء ) وما شابههما ،
وليس ذلك الغول إلا رمزا للحيوان المخيف الذي ظل يفترس الإنسان ويرعبه زمنا طويلا ،
وما صاحب اللحية الزرقاء الذي كان يسفك الدماء ويشربها إلا رمزا للمستبدين من الأمراء الإقطاعيين الذين كانوا يسومون مواليهم ألوان العذاب
ولما كانت الحروب أكبر عامل من عوامل نوازع البقاء ، في بقاء الأقوى والأصلح جاءت القصص الأولى مفعمة بالفظائع والأهوال ،
وإن كانت قد وجدت بجانبها قصص تدعو إلى المحبة والسلام أنشأها نفر من الصالحين الرحماء 
ولا ننسى أن اتصال الناس بعضهم ببعض في ذلك العهد البعيد كان ضعيفا ، وكانت وسائل التسلية محدودة ، فنشأت بحكم الضرورة طائفة من الناس حاولت أن تسد فراغ الجماعة منهم بأن تقدم لعامة الشعب وأمرائه ما يرغبون سماعه من حكايات وأخبار تصاغ شعرا
وتنشد على آلات موسيقية ، وتلقى مع تمثيلٍ لحوادثها وهذه الطائفة هم الشعراء الرُّحَل الذين كان منهم الشاعر والقصصي والملحن والمغني والممثل ،
والحقيقة أن غرض هؤلاء الشعراء كان إرضاء السامعين ، ولهذا كان الشاعر في قصر الأمير يقص وقائع الأمراء وما يتصل بالبطولة والكرم والجاه ، فإذا كان في حلقة شعبية قصَّ فضائح الأمراء وسخر بهم 
ولقد عرفنا في مصر والسودان وغيرهما من أقاليم الوطن العربي جماعة من الشعراء كما كانوا يسمون ؛
يقصون وقائع ( إبي زيد الهلالي ، والزناتي خليفة ) على نغمات الربابة في القرى والمقاهي في المدن ، ولا سيما في حي الحسين والسيدة زينب 
وكان الفنان الروائي يأخذ بعض الأغاني من أفواه الحفاظ ويزيد عليها ويحذف منها وينشيء على غرارها ، وبتوالي الحقب والأزمان 
تجمعت هذه الأغاني التراثية إلى أن جاء فنان عبقري فنظمها نظما آخر في ملحمة تَغَنَّى فيها بتاريخ أمته وروى أحداثها الرائعة ، وتحدث عن أبطالها ؛ وهنا ظهرت الملاحم الشهيرة مثل ( الإلياذة والأوديسا ) لهوميروس ، و ( الإنيادة ) لفرجين شاعر الرومان ، و ( المهابهاراته) عند الهنود ، و ( الشاهنامه ) عند الفرس .............إلخ
وترجع قلة القصص النثرية الكبرى وضعفها عند العرب القدماء في الأدب العربي لأن حياتهم لم تكن تلائم نشأة الأساطير فقد كان العربي يعيش عيشة بدوية في بيت من الشَعْرِ سوته ناقته أو نعجته أو عنزته ، وهو في ترحل دائم وراء الماء والمرعى قانع بما يتيسر له من أسباب العيش ، يمد بصره حوله فيرى الأرض فسيحة والرمال منبسطة والأفق واضحا والسماء صافية ضاحية فلا كهوف ولا مغارات ولا جبال ولا غابات ولا غيوم متلبدة ، 
ومن هنا جاءت أفكاره واضحة وكان عقله الباطن غير معقد وكان خياله مكشوفا ؛ ومعنى ذلك أنه يختلف عن سكان البلاد الجبلية المملوءة بالغابات المخيفة والكهوف المرعبة المرهوبة والجوارح والوحوش الكاسرة العملاقة
ومما ساعد على قلة الأساطير عند العرب أن ديانتهم الأولى قامت على وثنية سطحية ؛ فليست كديانة الهنود أو اليونان قائمة على فلسفة عميقة وآلهة جبارة قاهرة ، فلما أسلم العرب وامتزجوا بالأمم ونقلوا كثيرا من علومها وآدابها لم يترجموا ما يتصل بملاحمها وقصصها لأنهم وجدوها زاخرة بالآلهة وأنصاف الآلهة والصراع الدائم بينها ، وبين البشر وهذا كله يتنافى مع عقيدة التوحيد التي عرفوها
وليس معنى هذا أن الأدب العربي كان خاليا من القصص فإن فيه الكثير منها ، ونستطيع أن نقسمها إلى قسمين :
1- بعضها عربي خالص وكان منه الغرامي نحو ( قصة عروة وعفراء ) و ( مجنون ليلى ) و ( جميل بثينة ) 
ومن هذا القسم أيضا الحربي البطولي مثل ( قصة عنترة وعبلة ) و ( قصة الزير سالم ) و ( الأميرة ذات الهمة ) و ( سيف بن زي يزن )
ومن هذا القسم أيضا القصص الفلسفي ؛ مثل ( قصة حي بن يقظان ) لابن طفيل ، و ( الصادح والباغم ) لابن الهبارية ، و ( التوابع والزوابع) لابن شهيد ، ومن هذا القسم كذلك القصص اللغوي ؛ نحو ( المقامات ) ومثل ( رسالة الغفران ) للمعري 
2- والقسم الثاني : فهو القصص المنقولة : التي أضاف العرب إليها مثل ( كليلة ودمنة ) وغيرها
ولقد يتراءى لمن يقرأ بعض الكتب الأدبية مثل ( مجمع الأمثال للميداني ) و ( الأغاني للأصبهاني ) و ( المحاسن والمساويء للبيهقي ) أن في هذه الكتب قصص كثيرة متصلة بالأمثال ومتصلة بأيام العرب ،
ولكن في الحقيقة إن معظمها ليست قصصا فنية مكتملة العناصر وإنما هي أخبار وأحاديث تناقلها الرواة أو ألفها أصحابها ، وليس فيها من الخيال القصصي المنطلق كما في القصص الحديثة
فكانت أقرب إلى أن تسمى حكاية بدلا من إطلاق اسم قصة عليها 
ولعل أول عمل يصح أن نسميه قصة خالصة فيها الابتكار والخيال هو ما عرف بالمقامات ، وإن كنا نلاحظ أن الهدف الأول لها لم يكن الإبداع في الحوادث ولم يكن حل المشكلات وتصوير النفسيات بل كان هدفها الأول هو الافتنان في العبارة اللغوية وإظهار المقدرة 
على الإحاطة بمفردات اللغة العربية وإبراز البراعة في الألغاز النحوية والفقهية ، والألاعيب اللغوية وما شاكل ذلك 
وأما قصص الحرب والبطولة والزناتي خليفة وأمثالها فكانت أكثر من المقامة نصيبا من الخيال والابتكار ، ولا ينقصها إلا بعض الإصلاح والتهذيب لتظهر كفن رائع من فنون القصة 
وهكذا كانت نشأة القصة في الأدب .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1369
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 71
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الخميس 05 مارس 2015, 7:15 pm

[size=32]الحلقة الثانية :
تطور فن القصة وأنواعها :
[/size]


خلفت الإنسانية تراثا ضخما من أقدم عصورها شملته أشكال وفنون الآداب العالمية والعربية منذ عرفت الكتابة الأدبية المختصة بفنون الإبداع ومن ذلك فن القصة وأنواعه 
فكان في البداية :
1- المثل على لسان الحيوان أو الجماد كما في أمثال ( لافونتين ) المشهورة التي ترجمها الأستاذ محمد عثمان ، وقد تجيء شعرا أو نثرا
2- ثم تأتي الخرافة ؛ وهي تختلف عن المثل في أنها تحكي عن مخلوقات صغيرة لطيفة تساعد الأخيار أو الأولاد والضعفاء ، وقد تروى أعمال الجن والسحرة ، وتقص الأعمال الجليلة التي تقدم للإنسان القوى الخارقة وما تقوم به من أعمال ، مثل حكاية ( سندريللا وعقلة الصباع ) وبعض القصص الموجودة في ألف ليلة وليلة ، وليس الغرض من هذه الخرافات الموعظة التي عرفناها في المثل السابق بل الغرض التسلية وإشباع الخيال ، ولذلك فإن هذه الخرافات محببة إلى الأطفال 
3- الحكاية : وهي حادثة أو حوادث عدة واقعية أو خيالية يقصها الإنسان كما يخطر له غير ملتزم فيها بمراعاة القواعد الفنية وهذا النوع كثير يتداوله الناس في حياتهم المعتادة إذ يروون حكايات قصيرة عما شاهدوه وعما سمعوه وقد يختلق بعضهم الحكاية اختلاقا لغرض يريده ، والحكاية دائما نثر لا شعر
4- الأقصوصة : وهي قصة نثرية قصيرة نوعا بحيث لاتتجاوز بضع صفحات مكتوبة تصور جانبا من الحياة ، يركز فيه الكاتب على فكرة معينه تركيزا يبعده عن الاستطراد أو الزيادة والإطالة غير المطلوبة أو المقصودة ، وليس لها موضوع معين من أصل الدين فقط بل تشمل كل مناحي الحياة الإنسانية 
5- القصة : وهي أيضا فن نثري يعتمد على السرد أو الوصف أو الخيال ولكنها أطول من الأقصوصة بشكل واضح حيث تتعدد فيها الأحداث والشخصيات وتتفرع العقدة وتصور الحلول الممكنة ، وهي تعرض أيضا صورة من صور الحياة الواقعية أو المتخيلة كما تتعرض لخلجات النفوس والعواطف وتصور المواقف بشكل فني جاذب 
6- الرواية : وتكون نثرية أو شعرية وتمتليء بالعجائب والأحداث والغرائب والخيال المنطلق والأبطال الأصليين والثانويين وفيها يتسع الزمان والمكان لعرض الأحداث وتشابكها وتفرعها وتتعرض لعجائب الكون من الأرض والبحر والسماء وما وراء الطبيعة 
7- : النبضة القصصية أو القصة القصيرة جدا ، وهي تكثيف الحدث الواحد في عدة جمل أو كلمات فنية منسقة بعناية لتخلق الشكل القصصي الذي يتضمن الأحداث بتفصيلاتها وراء لقطة واحدة تتيح للقاريء تخيل عناصر القصة مجتمعة في الموقف أو الشخصية أو المعنى الهداف الذي يقصده القاص ، وهي نتيجة لتطورات الفن القصصي ولا يتمكن من عناصر النبضة إلا من تدرب على أشكال القصة المختلفة ، وعرف كيف تكون اللفظة لايمكن الاستغناء عنها ، وإذا أضيفت زائدة أدت إلى نقد العمل الفني القصصي القصير جدا.
فلا توجد فيها شخصيات لا تقتضيها الضرورة الملحة ، وتتم في اقصر وقت ممكن ، وتتناول فكرة واحدة أو عاطفة واحدة يُعْنَى الكاتب بها ويجعلها محور النبضة القصصية القصيرة جدا ، وعباراتها مضغوطة بحيث لايمكن حذف كلمة واحدة منها وإلا اختل العمل فنيا ، وفسد المعنى المقصود ، وهيكلها العام ليس فيه تعقيد ، والعقدة بها واحدة ليست متداخلة في غيرها وتخضع لوحدة الزمان والمكان أي أن الوقت والمكان والعمل بينهما اتحاد وتكامل فهي تحتوي على البيئة والعمل والأشخاص 
ولكن أحد هذه العناصر المكونة وحدها فقط هو موضع الاهتمام عند القاص ، ولهذا يجب أن تدل الفقرة الأولى فيها عن العنصر المستهدف العناية به أهو البيئة أم العمل أم الشخصيات ؟! وهذا ما يطلق عليه في الفن ( التكثيف والدقة )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1369
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 71
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الخميس 05 مارس 2015, 7:16 pm

الحلقة الثانية :
تطور فن القصة وأنواعها :



خلفت الإنسانية تراثا ضخما من أقدم عصورها شملته أشكال وفنون الآداب العالمية والعربية منذ عرفت الكتابة الأدبية المختصة بفنون الإبداع ومن ذلك فن القصة وأنواعه 
فكان في البداية :
1- المثل على لسان الحيوان أو الجماد كما في أمثال ( لافونتين ) المشهورة التي ترجمها الأستاذ محمد عثمان ، وقد تجيء شعرا أو نثرا
2- ثم تأتي الخرافة ؛ وهي تختلف عن المثل في أنها تحكي عن مخلوقات صغيرة لطيفة تساعد الأخيار أو الأولاد والضعفاء ، وقد تروى أعمال الجن والسحرة ، وتقص الأعمال الجليلة التي تقدم للإنسان القوى الخارقة وما تقوم به من أعمال ، مثل حكاية ( سندريللا وعقلة الصباع ) وبعض القصص الموجودة في ألف ليلة وليلة ، وليس الغرض من هذه الخرافات الموعظة التي عرفناها في المثل السابق بل الغرض التسلية وإشباع الخيال ، ولذلك فإن هذه الخرافات محببة إلى الأطفال 
3- الحكاية : وهي حادثة أو حوادث عدة واقعية أو خيالية يقصها الإنسان كما يخطر له غير ملتزم فيها بمراعاة القواعد الفنية وهذا النوع كثير يتداوله الناس في حياتهم المعتادة إذ يروون حكايات قصيرة عما شاهدوه وعما سمعوه وقد يختلق بعضهم الحكاية اختلاقا لغرض يريده ، والحكاية دائما نثر لا شعر
4- الأقصوصة : وهي قصة نثرية قصيرة نوعا بحيث لاتتجاوز بضع صفحات مكتوبة تصور جانبا من الحياة ، يركز فيه الكاتب على فكرة معينه تركيزا يبعده عن الاستطراد أو الزيادة والإطالة غير المطلوبة أو المقصودة ، وليس لها موضوع معين من أصل الدين فقط بل تشمل كل مناحي الحياة الإنسانية 
5- القصة : وهي أيضا فن نثري يعتمد على السرد أو الوصف أو الخيال ولكنها أطول من الأقصوصة بشكل واضح حيث تتعدد فيها الأحداث والشخصيات وتتفرع العقدة وتصور الحلول الممكنة ، وهي تعرض أيضا صورة من صور الحياة الواقعية أو المتخيلة كما تتعرض لخلجات النفوس والعواطف وتصور المواقف بشكل فني جاذب 
6- الرواية : وتكون نثرية أو شعرية وتمتليء بالعجائب والأحداث والغرائب والخيال المنطلق والأبطال الأصليين والثانويين وفيها يتسع الزمان والمكان لعرض الأحداث وتشابكها وتفرعها وتتعرض لعجائب الكون من الأرض والبحر والسماء وما وراء الطبيعة 
7- : النبضة القصصية أو القصة القصيرة جدا ، وهي تكثيف الحدث الواحد في عدة جمل أو كلمات فنية منسقة بعناية لتخلق الشكل القصصي الذي يتضمن الأحداث بتفصيلاتها وراء لقطة واحدة تتيح للقاريء تخيل عناصر القصة مجتمعة في الموقف أو الشخصية أو المعنى الهداف الذي يقصده القاص ، وهي نتيجة لتطورات الفن القصصي ولا يتمكن من عناصر النبضة إلا من تدرب على أشكال القصة المختلفة ، وعرف كيف تكون اللفظة لايمكن الاستغناء عنها ، وإذا أضيفت زائدة أدت إلى نقد العمل الفني القصصي القصير جدا.
فلا توجد فيها شخصيات لا تقتضيها الضرورة الملحة ، وتتم في اقصر وقت ممكن ، وتتناول فكرة واحدة أو عاطفة واحدة يُعْنَى الكاتب بها ويجعلها محور النبضة القصصية القصيرة جدا ، وعباراتها مضغوطة بحيث لايمكن حذف كلمة واحدة منها وإلا اختل العمل فنيا ، وفسد المعنى المقصود ، وهيكلها العام ليس فيه تعقيد ، والعقدة بها واحدة ليست متداخلة في غيرها وتخضع لوحدة الزمان والمكان أي أن الوقت والمكان والعمل بينهما اتحاد وتكامل فهي تحتوي على البيئة والعمل والأشخاص 
ولكن أحد هذه العناصر المكونة وحدها فقط هو موضع الاهتمام عند القاص ، ولهذا يجب أن تدل الفقرة الأولى فيها عن العنصر المستهدف العناية به أهو البيئة أم العمل أم الشخصيات ؟! وهذا ما يطلق عليه في الفن ( التكثيف والدقة )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1369
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 71
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الخميس 05 مارس 2015, 7:18 pm

الحلقة الثالثة 
عوامل النجاح عند القُصَّاص


الفن القصصي كسائر الفنون لايكتسب بدرس قواعده أو تطبيق قوانينه فحسب لأن القاص مثل الكاتب والشاعر لا يكفي لاكتساب ملكته الإنشائية أو الشاعرية التمكن من إحسان الإعراب وأوزان البحور ومعرفة تشكيل الصور البلاغية
فكثيرا ما نجد الشاعر يفيض بالشعر من غير تعمل لتلك الضوابط ، وكثيرا ما نجده يحاول النظم فلا يستقيم له الأبيات لأن هذا كله لا يدخل في باب الصناعة فقط وإنما يدخل في باب الهبة والاستعداد أيضا ، والبواعث المواتية والأحوال الملائمة ، وكذلك الشأن في القاص 
فقد نجد فيه توفر الموهبة الفنية ولكنه ناقص القدرة على معالجة موضوعاته أو فكرته بالأسلوب أو الأساليب المقبولة عند أهل هذا الفن ، وفي مثل هذه الحالة لا نستطيع أن نعتبر هذا القاص الموهوب مكتمل الأداء 
وإذن فإنه لابد في تنشأته كقاص مجيدٍ مع توفر هذه العوامل أن يكون لديه الميل الفطري والموهية الأصيلة والدراسة المنتظمة والاطلاع
والمران والإبداع التأليفي المتوفر .
ولكي يدرس القاص أصول القصة وفنونها وعناصرها يجب عليه أن يقف على كثير مما كتبه النقاد الذين تناولوا الآثار القصصية وتحدثوا في مذاهب القصة ليتردد الجانب النظري لدراسته في معالجاته ثم إنه لابد من أن يمارس القاص الجانب العملي كأن يقرأ القصة قراءة عابرة يلم بها ثم يقرأها قراءة متأنية ليسائل نفسه عن كثير مما بها ؛ كأن يقول : لماذا عقد المؤلف هذا الحوار ؟ ولماذا أضاءت الحادثة بعد 
تلك ؟ وكيف رسم الكاتب هذه الشخصية ؟ وكيف انسجمت المقدمات التي ساقها مع النتائج ؟ ومن الذي كان ينبغي أن يذكره المؤلف هنا؟ 
ثم يترك القصة بعض الوقت أو الأيام ثم يأخذ في كتابة القصة كأنها فكرة جرت بخاطره ويحاول تسجيلها ثم يوازن بين ما كتبه بقلمه وما كتبه المؤلف ليتبين إلى أي حد وفق هو إلى عمله ؟!
وعليه أن يكرر ذلك في عدة قصص هذا شيء 
وهناك شيء آخر هو أنه لا غناء للكاتب القصصي سواء كان ناشئا أم غير ناشيء من توسيع مداركه بالاطلاع الدائب المتزايد في الانتاج القصصي لغيره من الكتاب ولغير ذلك من الثقافات والفنون الأخرى ، ومن الخطأ أن يحصر القاص قراءته على فن واحد ( القصص ) فإنه
يجب عليه أن يلم من كل فن بطرف وعليه أيضا أن ينتبه إلى الأحداث المحيطة ، وتجارب الحياة التي تحيط به معه ومع الآخرين ليزداد خبرة ومهارة في التأليف والقص المبتكر 
وعلى القاص أن يتأني في انتاجه ويراجعه وأن يثق فيه ، فإنه ما من عمل أدبي طال به الوقت إلا كان ذلك مؤديا إلى تجويده واتقانه 
ومن العيب أن يطلب الفنان الثمرة قبل أوانها ، وأن يتقبل النقد لانتاجه ويعمل على إصلاح ذلك في قصصه القادمة
ومن عناصر النجاح أيضا أن يتنبه إلى بعض ما يسنح له من حواطر فيبادر بتسجيلها تسجيلا موجزا ، لأنها قد تكون في المستقبل ينبوعا لأفكاره أو عناصر قصته الجديدة أو المشغول بها في وقته 
وبعد أن يتم القاص قصته يحاول صقلها قبل عرضها على الآخرين ليطمئن إلى أن عمله الفني قد استوفى حظه من العناية الإبداعية واللغوية والفنية ، وأن استقبال المتلقي لها سيكون كما يحب ويدفعه إلى المزيد من الإتقان والانتاج القصصي.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1369
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 71
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الخميس 05 مارس 2015, 7:20 pm

ثم استكملت البحث بحلقتين أخريين هما :
اقتباس :
الحلقة الرابعة :
========

القصص في صدر الإسلام وعصر الأمويين
لما كان فن القص العربي ، يدخل ضمن التراث النثري للأدب ، فقد كانت القصص القرآنية ، التي جاءت في كتاب المسلمين ( القرآن الكريم ) والحديث النبوي الشريف بما أوتي صاحبه من جوامع الكلم بذورا بالغة الأهمية في انصراف العرب عن اهتمامهم بغيرها من القصص ، وتركيزهم على تفحصها وحفظها واستنتاج ما وراءها من إرشادات وأهداف تربيهم على أسلوبها 
عن القراءة في غيرها من القصص البشرية المؤلفة في الأمم الأخرى وذلك في عصر صدر الإسلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين ، لأنها كانت بلسان الحق المبين 
وفيها من الضبط والسرد والترابط الحدثي المتشعب والشخوص المتكاملة رئيسية وثانوية ، وما فيها من الحبكة والعقدة والحل المتقن وما عليك إلا أن تتلو ما جاء عن آدم أو إبراهيم أو نوح أو مولد موسى أو يوسف أو سليمان أو موسى وشعيب أو عيسى أو محمد عليهم الصلاة والسلام أو لقمان أو مريم ............ألخ 
، فكان في آيات وسور القرآن الكريم ما جعلهم يستمتعون ببلاغتها الإعجازية في لغتهم التي أتقنوا الحديث بها 
ثم جاء العصر الأموي من سنة 41 هجرية إلى سنة 132 هجرية ، فتبدلت النظرة إلى فن القصة عما كانت عليه في عصر الإسلام الأول ، حيث ازدهر النثر الأدبي عموما فشمل هذا التطور والازدهار القصة العربية أيضا ، وكانت الخطابة أشهر الروافد المغذية للنثر ونهضته ، فبظهور الفرق الإسلامية كالجبرية والقدرية والمرجئة نشأت فنون نثرية كالمناظرات وهي من فروع الخطابة العربية ، وليس هذا فحسب ما أنتجه الدين في خطابة القوم ، فقد وصل الأثر إلى فني القصص والوعظ 
وتطل علينا نافذة الوعظ بالعديد من المواعظ التي تدعو إلى الزهد وجهاد النفس ، وتأثر ذلك الازدهار بالثقافات الأجنبية في العقل العربي فتفتق فيه الجدل والحجاج حيث كان هناك الموالي الذين اتخذوا من اللغة العربية لسانا لهم فزودوها بمعارفهم وثقافتهم القديمة في القصص فتشعبت المعاني 
وبانتشار الفتوحات الإسلامية عرف العرب ألوانا من الشقاق والفتن والاضطرابات والقلاقل في الأقاليم المفتوحة ، فظهر من الخطباء والقصاص البارعين مثل الحجاج بن يوسف الثقفي في العراق وزياد بن أبيه 
وغيرهما ، وفي عصر معاوية أمر بأن يكون الوعظ والقصص الديني مرتين في اليوم صباحا ومساء مع صلاتي الصبح والمغرب وعين للقصاص مرتبات خاصة 
وكان للخوارج قصاص كثيرون أشهرهم على سبيل المثال ( صالح بن مسرح ) خلط في قصصه بين الوعظ والدعوة إلى الجهاد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وذم الدنيا والتعلق بها 
ووجد أيضا من القصاص الرسميين ( مسلم بن جندب ) وهو قاص مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و( يزيد بن أبان الر قاشي ) وكان قاصا مجيدا 
( انظر كتاب البيان والتبيين للجاحظ )
وامتلأت هذه القصص بذكر سير الرسل والأنبياء والأمم التي اندثرت ، وكانت أساليب القصاص تقف بين السجع والأسلوب المرسل ، مع استخدام ألوان من التصوير البلاغي مستلهمين آيات الذكر الحكيم ، وكان يتخلل بعض تلك القصص حديث يدور بين اثنين في أمر من الأمور السياسية أو الاجتماعية أو الشخصية بطريقة حوارية ، تدخل ضمن عناصر القصة الطويلة أو الرواية الحديثة
ومن هذه النماذج :
( دخل رجل على حاكم مهاب وابنه بين يديه ، وهو ينظر إليه بإعجاب ، فقال الحاكم :
- يا أبا بحر ما تقول في الولد؟
فعلم الرجل ما أراد الحاكم من سؤاله ، أنه يحكم بعده 
فقال :- هم عماد ظهورنا ، وثمر قلوبنا ، وقرة أعيننا ، بهم نصول على أعدائنا ، وهم الخلف من بعدنا 
- وماذا تقول في هذا الولد ؟
- كن له أرضا ذليلة ، وسماء ظليلة ، إن سألك فأعطه ، لاتمنعه رفدك فيمل قربك ويكره حياتك ، ويستبطيء وفاتك
فضحك الحاكم وقال للرجل : 
- لله درك يا أبا بحر هم كما وصفت . )
( كتاب الأمالي لأبي علي القالي : قصة الأحنف بن قيس ) 
ومثل هذه القصص كانت تأتـي في مواقف من وحي الفطرة ، ودون تكلف مما يدل على أن السجع كان يأتي عفو الخاطر 
في بديهة وارتجال .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1369
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 71
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الخميس 05 مارس 2015, 7:22 pm

الحلقة الخامسة : 
أنموذج آخر من القصص في التراث الديني
=================

يحكى أن شابا فتيًّا رأى فتاة فائقة الجمال ، تلبس أفخر الثياب ، وتتحدث بأعذب لسان ، تجتذب القلوب بفتنتها 
فهفت إليها نفسه ، ورغب في زواجها ، وطلب من والده أن يتزوج منها ، فقال له الوالد : إذا كنت تأخذ بنصحي
فأرني إياها لأعرف كم هي مناسبة لك يا ولدي ؟ فلما شاهدها الأب فُتِنَ بها من بهاء طلعتها وروعة زينتها
وقال لابنه : إن هذه الفتاة يا بني تحتاج إلى رجل قوي يستطيع أن يسيطر عليها وأنت ما زلت بلا خبرة عن قيادة
مثلها ، إنها لاتصلح لك ، وإنما تصلح لي أنا لأنها تناسبني ، وإنني سأطلبها للزواج 
فغضب الابن وتحاكما إلى رجل الشرطة الذي يرياه فاصلا بينهما ، فلما رأى الفتاة قال :
أنكما لستما أهلا لها فهي بهذا الجمال تحتاج إلى رجل أقوى منكما مثلي ، وأنا من سيتزوجها !!
فاشتكياه إلى الوزير الذي يستطيع أن يأخذ للابن وأبيه حقهما ويحكم لمن منهما يتزوج الفتاة ؟!
لكن الوزير كان رده ما قاله رجل الشرطة قبله ، وأنه أحق بالفتاة منهم جميعا فهو الأقوى الذي
يستطيع الحصول على قلب هذه الفتاة بقوته وسطوته ومكانته !!
فرفع الابن والأب ورجل الشرطة أمر الوزير إلى الأمير ، وهو الحاكم الأعلى للبلد 
فلما طلب الفتاة وقع في حبها من فتنتها البالغة وجمالها الفريد ، وقال : إنني الأحق بها منكم 
فقالت الفتاة : أراكم تختلفون على من يتزوجني ، وإن لي لرأيا لو إذن لي الأمير بذكره!!!
فقال الأمير : وما هو يا بارعة الحسن والجمال ؟!
قالت : أرى أن نتسابق فأجري أمامكم ، وتجرون خلفي ، ومن لحق بي وأمسكني فأنا زوجته
واتفق الجميع على رأيها ، ثم انطلقت الفتاة مسرعة تجري والخمسة رجال يعدون خلفها ،
وكل يمني نفسه بالفوز بقلبها والزواج منها ، وفجأة سقط الجميع في حفرة كبيرة في الطريق
ووقفت هي على فوهتها تضحك وتسخر منهم قائلة : أيها المفتنون بي البلهاء أتدرون منْ أنا ؟!!
قالوا في صوت واحد : أنت حبيبة القلب والفؤاد ومنى النفس والمراد
قالت : أنا الدنيا من تعلق بي خسرني ، ومن زهد فيَّ نالني . فاحذروا فتنتي وزينتي !! 
=============================
وفي الحلقة الأخيرة القادمة أقدم لكم شيئا من قصصي المتواضعة كما وعدتكم في أول حلقة .
مع خالص التحية والتقدير


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1369
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 71
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الخميس 05 مارس 2015, 7:25 pm

وجاءني أول تقييم لما كتبته من أحد الكتاب الكرام
وقع تحت اسمه بلقب ( تلميذ )
وهو الأستاذ منتظر السوادي من البصرة بالعراق
كتب يقول :
رائع ايها النجم البديع
بورك عملك وساحتفظ بها 
مادة غنية جدا 
كل الشكر والثناء لك على هذه الملومات القيمة
ساقراها مرارا انه موضوع شيق ومفيد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
فارس
عضو جديد
عضو جديد



السعودية
ذكر
عدد المساهمات : 1
تاريخ الميلاد : 01/02/1989
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 23/04/2015
الموقع : الرياض
العمل : طالب
المزاج : معتدل
تعاليق : الحمد لله رب العالمين



مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الجمعة 24 أبريل 2015, 8:49 am

أشكركم جزيل الشكر استفدتُ منه كثيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1369
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 71
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)   الأحد 26 أبريل 2015, 3:29 pm

مرحبا أستاذ فارس
وشكرا لمرورك
على موضوعي المتواضع
وإن كان تعليقا على 
ما كتبته الأستاذة الفاضلة منى كمال
جزاها الله خيرا
نرجو أن نرى لك مساهمات مفيدة في منتداك
تحياتي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
 
الفرق بين القصة والقصة القصيرة والفصيرة جدا (ق.ق.ج)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى رابطة محبي اللغة العربية :: اللغة العربية وعلومها :: 1-فنون النثر الأدبي العربي ( مطلوب مشرف متخصص )-
انتقل الى: