منتدى رابطة محبي اللغة العربية
أهلاً وسهلاً
يشرفنا تسجيلكم لدينا
الكلمة مسئولية صاحبها


مجلة تخصصية في علوم اللغة العربية ، لخدمة طلاب وأصدقاء لغتنا ، ونشر الخير والعطاء حفظا للغة القرآن الكريم
 
البوابةالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
ما تكتبه تحت مسئُوليتك ، فالكلمة أمانة ، نحن نلتزم بالأخلاق والقيم الفاضلة ، نرجو أن تكون أفضل منا بسلوكك وأخلاقك**

(تسجيلك باللغة العربية) باسمك الحقيقي أو بمعرف عربي مفهوم . يسعدنا ويشرفنا ، ويجعلك من أسرة المنتدى
أهلا بك يا فيلالي عبدالحق ، إيجابيتك في التواصل والمساهمة تتيح لنا الاستفادة من أفكارك القيمة ، وترشحك للإشراف عندنا ،فخير الناس أنفعهم للناس،وهدفنا :تبادل المعرفة والثقافة والحوار الهاديء المفيد والمُثْري للموضوعات ، وشكرا لك
شكر وتقدير لبدء نشاط عدد 93 عضوا من إجمالي الأعضاء اليوم وهم 492عضوا **ساهموا ب 3853 مساهمة ، وبقية الأعضاء صفرا**دعوة للمعلمين بالإسهام في خدمة الطلاب بمساهماتهم الإيجابية

إعلان ودعوة : لجميع أعضاء المنتدى الكرام بالتسجيل في الموقع الجديد للمنتدى تحت هذا الرابط لنتواصل مع العطاء http://www.almolltaqa.com/rabeta/forum.php?styleid=4


أسرة إدارة المنتدى تهنيء كل عضو منها في مناسباته السعيدة ، وتشارك كل عضو منها بمواساته في آلامه وأحزانه

شاطر | 
 

 مصباح في الطريق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيد يوسف مرسي
عضو مجتهد
عضو مجتهد



مصر
ذكر
عدد المساهمات : 100
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 58
تاريخ التسجيل : 14/02/2015
الموقع : منتدي رابطة محبي اللغة العربية
العمل : فني أول كهرباء
المزاج : رائق
تعاليق : الحمد لله رب العالمي
لايوجد تعليق



مُساهمةموضوع: مصباح في الطريق    الإثنين 19 سبتمبر 2016, 12:33 pm

مصباح في الطريق 
كانت قدرة الاستيعاب لدينا محدودة نظراً لحداثة السن ،فلم ندرك مغزى كل ما يأتينا من دروس إلا بعد فوات الأوان ، حين تأتيك كلمة عابرة علي أذنك وإحساسك ثم يتضح لك أنها كانت كمصباح لك رزقت به وأنت غائب الوعي عنها ، وتصبح لك نهجا
في معترك الحياة لتحسب خطواتك وتضع قدميك علي أرض صلبة كلما أردت أن تخطو أو تسير بثقة وثبات غير مهتز بشك أو ظن ، أي تكون (ثابت الخطي يمشي ملكاً ) 
*****
ينحدر القرص الأحمر وهو يخفق في التواري خلف الأفق والشفق يعبأ السماء ،قد فرغت من حصاد حقلي من البُرِ(القمح ) واستأجرت الدواب ( الجمال أو الإبل ) لحمله ليدرس في مكان أخر ، وتم حمله علي الجمال ونظراً لضيق الوقت وخشية غروب الشمس علينا في الطريق ، أخذ الجمالة علي عاتقهم بهمة معهودة منهم في مثل هذه الأوقات ، بدفع الإبل لتسرع الخطي بالرغم الحمولة الثقيلة التي تجثم علي ظهورها . حيز الطريق ضيق لا يتسع لمرور المقابل وعليه أن ينتحي جانباً حتى يمر المقابل له ويسمح له بالمرور ،سرنا في الطريق علي حذر وتتخطي الإبل كل ما يقابلها من عوائق تعوق حركتها وهي بطيئة الخطي حتى لو تم دفعها من أصاحبها . والطريق ليست خالصة للسير لمثل تلك الدواب فعادة ما تجد المزارعين قاموا بشق الطريق أمام حقولهم حتى يتثني لهم ري حقولهم من المصرف المائي المعد لهم لهذا الغرض ،ثم إذا ما قام الفلاح بري أرضه قام بسد رأس الشق ناحية المصرف فقط ويترك الباقي بعرض الطريق مفتوحاً فيكون عائقاً أمام الدواب إن أرادت أن تتخطاه ، ولا يهم الفلاح ما يحدث ، المهم قام سقي حقله وزراعته ولا شأن له بعد ذلك وينصرف عائدا إلي داره ، ويصعب تخطي تلك الشقوق للدواب إن كانت مازلت وحلة أو ما زالت بجوفها الماء ، 
وجاء دور جمل المقدمة وهو يحمل علي كاهله وظهره ثقل من الحصاد ليخطي أحد هذه الشقوق ، وكلما حاول الجمل أن يضع خفه أحس أن قدمه ستغرس في الوحل فيرتد للخلف ويخشع كأنه يخشي علي نفسه الوقوع أو التعرض للجزع والكسر ، والجمال يصرخ بأعلى صوته وينادي الجمل وكأنه يشجعه علي المرور ويحفزه لكن الجمل كان يحس بالخطر فيرتد علي ظهره بالحمل وهو يتأرجح فوق ظهره علي وشك السقوط ، اجتمع الحمالون والحاصدون وأصحاب الإبل وأمسك أحدهم بحبل القيادة للجمل (رسل ألجمل ) وظلوا يصرخون في الجمل وقد وضعوا قوتهم وهم يسندون الحمولة ويدفعون في الجمل ولكن لا جديد وتوقفت الطريق تماما والجمل يظهر الخوف ويرتد علي ظهره ويزيد رغاءه كأنه يشكوا لنا ما يراه ولكننا جميعاً لا نري ما يراه الجمل أننا جميعاً مصرون علي عبور الجمل هذا الشق وكأننا لا نقرأ الناتج ، وجادت الطريق في تلك اللحظة برجل يود المرور وهو يتمطى ظهر حماره ، وكنت أنا الذي أمسك رسل الجمل لأقوده وأشده للأمام ، فانخرط الفلاح من فوق ظهر حماره وتقدم نحوي وأخذ مني حبل القيادة وصاح في الجمالة والحصا دون وألقي إليه بالتعليمات التي يريدها ، فما سمعوا نداءه حتى صمت الجميع ، وكأنهم ارتضوا وقبلوا بما يريد ،وتقدم بطريقته وألقي نظرة علي الحمولة فوق ظهر الجمل وعلي الطريق أسفل قدميه وأخذ الجمل في اتجاه عرضي خطوتان وأنا أنظر إليه واستغرب منه ذلك ثم يتقدم صوب الطريق وهو يمسك رسل الجمل ويناديه والجمل يضع قدمه علي حذر حتى وضع قدميه فوق التراب بعيداً عن الوحل والجمالة خلفه يكبرون ويشكرون ثم قال قولته التي مازلت تصدح في أذني وتسري في وجداني حتى وقتنا الحاضر ، 
(القيادة ليست هي مسك القلادة وإنما القيادة فن وذوق ) ومضي 
وهي لم تمضي ومازالت 
بقلمي : الكاتب : سيد يوسف مرسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مصباح في الطريق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى رابطة محبي اللغة العربية :: اللغة العربية وعلومها :: 1-فنون النثر الأدبي العربي ( مطلوب مشرف متخصص )-
انتقل الى: