رابطة محبي اللغة العربية
أهلاً وسهلاً
يشرفنا تسجيلكم لدينا
الكلمة مسئولية صاحبها

رابطة محبي اللغة العربية

مجلة تخصصية في علوم اللغة العربية ، لخدمة طلاب وأصدقاء لغتنا ، ونشر الخير والعطاء حفظا للغة القرآن الكريم
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
ما تكتبه تحت مسئُوليتك ، فالكلمة أمانة ، نحن نلتزم بالأخلاق والقيم الفاضلة ، نرجو أن تكون أفضل منا بسلوكك وأخلاقك**

(تسجيلك باللغة العربية) باسمك الحقيقي أو بمعرف عربي مفهوم . يسعدنا ويشرفنا ، ويجعلك من أسرة المنتدى بعد مساهمتك الأولى
أهلا بك يا منصورة ، إيجابيتك في التواصل والمساهمة تتيح للجميع تبادل الفائدة،فخير الناس أنفعهم للناس، وشكرا لك
تهنئةوتقدير لأسرة المنتدى بالعام الجديد 2018م ، ونرحب بالأعضاء الجدد ونرجو لهم إقامة طيبة بيننا بمساهماتهم ،
وكل عام أنتم بخير

دعوة : لمن يرغب بالانضمام لمنتدى الرابطة هنا: http://www.almolltaqa.com/rabeta/forum.php?styleid=4

تنبيه مهم للجميع : ينبه بشدة عدم نشر أية إعلانات تجارية تسويقية
حتى لا يتم حظر أصحابها من دخول المنتدى وشكرا
يرشح للإشراف كل من تصل مساهماته 20 عشرون مساهمة إيجابية
ومن يرغب منهم يتقدم برسالة لإدارة الرابطة .محمد فهمي يوسف

شاطر | 
 

 بَردُ الغِياب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هانية خانكان

avatar


سوريا
انثى
عدد المساهمات : 2
تاريخ الميلاد : 01/01/1975
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 01/02/2017
الموقع : https://www.facebook.com/hania.khankan
العمل : كاتبة و فنانة تشكيلية
المزاج : فني
تعاليق : الحمد لله رب العالمين



مُساهمةموضوع: بَردُ الغِياب   الأربعاء 01 فبراير 2017, 9:48 pm

بَردُ الغِياب
 ___________
غادَرَها إذاً ؛ 
ممُسِكاً بِيَدِها حتى رصيفِ الممكِنِ الاخِير ,
 جالِساً بِقُربها بِصمت , على مقعدٍ خَشبيّ , تحتَ شجرةٍ لا ظِلالَ لها ..
شاحِباً كانَ مُحَيَّاهُ و مُرتَبكِاً ؛ هارِباً بِنَظرِهِ من عينيَها لِلأعلى , حيثُ تَدَلّت بِضْعُ وُرَيقاتٍ جَافّاتٍ , مُتعَلّقاتٍ بهَشاشَةٍ بأطرافِ أعْوادِهنّ , مُنتَظِراتٍ نَفخَةً مِنَ الرّيحِ للسُّقُوطِ الأَخِير .
بِضْعُ وُرَيقَاتٍ كانَتْ ... لكِنّها عقارِبُ سَاعَتِهِ , و مُؤقّتُ رَحِيله ..
وَرَقةٌ سقطَتْ في يدِها ؛ أَطبقَتْ عليها بسُرعةٍ , عَلَّهُ لا يلحَظُها ..
عَبرةٌ تَدَحرجَتْ على وجنتِها ؛ تَلتْها عَبراتٌ كادتْ تنهمِرُ لَولا أنْ أطبَقَتْ عَليها جَفْنَيها , لتمطِرَها لاحِقاً في غيابِه ؛ في حين تلاحَقَتْ وُرَيقاتٌ أُخْرياتٌ و عَبرَتْ وَجْنتَيها ؛ قبّلتهُما على عجَلٍ , و تابعَت السّقُوط , حيثُ ارتقَتْ في حُجْرِهَا بهدُوء 
في مَأْزِقِ الوقْتِ , قد نقولُ كلماتٍ ما كُنّا لِنُدْرِكَ أنّها كانَتْ تحْجزُ المقاعِدَ الأولى في ذاكِرتِنا ؛
 وَ نفعَلُ أَشياءَ ما كُنّا سَنَفعلُها , وَ لا مُتّسَعَ لِنُبرِّرَها لأَنفُسِنا , وَ لكِنها هيَ ذاتُنا التي نعثرُ عليها في النهَايات , حينَ تتَوقّفُ عَقارِبُ الزّمنِ وَ يهْجُرُنا الكِبرِياء !
أَتُراهُ كانَ يخشَى عَليها مِنَ البردِ في غِيابهِ , حينَ أَخْرَجَ من جَيبِ مِعطَفِهِ الخفيفِ قِطعةَ قماشٍ مِنَ الصّوفِ الفاخِرِ , وَ غلّفَ يَدَها بهَا ؛ أَمْ كانتِ الغَيرَةُ تَعبَثُ بقلبِهِ منَ اليدِ الأُخرى التي سَتأخُذُ بِيدِها حالمَا يتَخلّى عَنها ؟!
وَ كيفَ يخافُ وَ يغَارُ مَنْ أَضْمَرَ مُسبَقاً الرّحِيل ؟!
فَكلُّ الذينَ نَتَيقّنُ مِنْ بقَائهِمْ معَنا أبَداً ؛ يُضْمِرونَ لَنا رَحِيلاً مُوجعَاً .
ذلكَ أَننا لِفَرْطِ حُبّنَا وَ تَعَلُّقِنا نغفِلِ عقارِبَ القَدَرِ بِسذَاجَةٍ , وَ كُلّ ذلكَ المدِّ الإسْتِفهاميّ وَ الجزْرِ التعَجُّبيّ يَغدُو بلِا جَدْوَى حينَ يَبتَلِعُهُ الغِياب !
الآنَ فقطْ تستطيعُ أنْ تنهَمِرَ مُطَوّلاً جِدّاً , فَيلْجأُ قلبُها إلى أَقصى زاوِيةٍ ممُكِنةٍ في أَضلاعِهَا ,
 مُنكمِشاً صَغيراً , وَ خائِفاً ؛ وَ يَدُ الصّقيعِ تأخُذُ بيُمنَاهَا , لا يفصِلُهُما سِوى قِطعةٍ صَغيرةٍ مِنَ الصّوف , وَ باليدِ الأخرى تُشعِلُ كُلّ مَوقِدٍ تعبرُ بِهِ ؛عَلّ يُسراوِيّةَ اليدِ بِالدفْءِ تَنسى بَرْدَ الغِيَاب .

هانية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد يوسف مرسي
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar


مصر
ذكر
عدد المساهمات : 111
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/02/2015
الموقع : منتدي رابطة محبي اللغة العربية
العمل : فني أول كهرباء
المزاج : رائق
تعاليق : الحمد لله رب العالمي
لايوجد تعليق



مُساهمةموضوع: رد: بَردُ الغِياب   الخميس 23 فبراير 2017, 8:12 pm

@هانية خانكان كتب:
بَردُ الغِياب
 ___________

غادَرَها إذاً ؛ 
ممُسِكاً بِيَدِها حتى رصيفِ الممكِنِ الاخِير ,

 جالِساً بِقُربها بِصمت , على مقعدٍ خَشبيّ , تحتَ شجرةٍ لا ظِلالَ لها ..


شاحِباً كانَ مُحَيَّاهُ و مُرتَبكِاً ؛ هارِباً بِنَظرِهِ من عينيَها لِلأعلى , حيثُ تَدَلّت بِضْعُ وُرَيقاتٍ جَافّاتٍ , مُتعَلّقاتٍ بهَشاشَةٍ بأطرافِ أعْوادِهنّ , مُنتَظِراتٍ نَفخَةً مِنَ الرّيحِ للسُّقُوطِ الأَخِير .

بِضْعُ وُرَيقَاتٍ كانَتْ ... لكِنّها عقارِبُ سَاعَتِهِ , و مُؤقّتُ رَحِيله ..

وَرَقةٌ سقطَتْ في يدِها ؛ أَطبقَتْ عليها بسُرعةٍ , عَلَّهُ لا يلحَظُها ..

عَبرةٌ تَدَحرجَتْ على وجنتِها ؛ تَلتْها عَبراتٌ كادتْ تنهمِرُ لَولا أنْ أطبَقَتْ عَليها جَفْنَيها , لتمطِرَها لاحِقاً في غيابِه ؛ في حين تلاحَقَتْ وُرَيقاتٌ أُخْرياتٌ و عَبرَتْ وَجْنتَيها ؛ قبّلتهُما على عجَلٍ , و تابعَت السّقُوط , حيثُ ارتقَتْ في حُجْرِهَا بهدُوء .

في مَأْزِقِ الوقْتِ , قد نقولُ كلماتٍ ما كُنّا لِنُدْرِكَ أنّها كانَتْ تحْجزُ المقاعِدَ الأولى في ذاكِرتِنا ؛
 وَ نفعَلُ أَشياءَ ما كُنّا سَنَفعلُها , وَ لا مُتّسَعَ لِنُبرِّرَها لأَنفُسِنا , وَ لكِنها هيَ ذاتُنا التي نعثرُ عليها في النهَايات , حينَ تتَوقّفُ عَقارِبُ الزّمنِ وَ يهْجُرُنا الكِبرِياء !

أَتُراهُ كانَ يخشَى عَليها مِنَ البردِ في غِيابهِ , حينَ أَخْرَجَ من جَيبِ مِعطَفِهِ الخفيفِ قِطعةَ قماشٍ مِنَ الصّوفِ الفاخِرِ , وَ غلّفَ يَدَها بهَا ؛ أَمْ كانتِ الغَيرَةُ تَعبَثُ بقلبِهِ منَ اليدِ الأُخرى التي سَتأخُذُ بِيدِها حالمَا يتَخلّى عَنها ؟!

وَ كيفَ يخافُ وَ يغَارُ مَنْ أَضْمَرَ مُسبَقاً الرّحِيل ؟!

فَكلُّ الذينَ نَتَيقّنُ مِنْ بقَائهِمْ معَنا أبَداً ؛ يُضْمِرونَ لَنا رَحِيلاً مُوجعَاً ..

ذلكَ أَننا لِفَرْطِ حُبّنَا وَ تَعَلُّقِنا نغفِلِ عقارِبَ القَدَرِ بِسذَاجَةٍ , وَ كُلّ ذلكَ المدِّ الإسْتِفهاميّ وَ الجزْرِ التعَجُّبيّ يَغدُو بلِا جَدْوَى حينَ يَبتَلِعُهُ الغِياب !

الآنَ فقطْ تستطيعُ أنْ تنهَمِرَ مُطَوّلاً جِدّاً , فَيلْجأُ قلبُها إلى أَقصى زاوِيةٍ ممُكِنةٍ في أَضلاعِهَا ,
 مُنكمِشاً صَغيراً , وَ خائِفاً ؛ وَ يَدُ الصّقيعِ تأخُذُ بيُمنَاهَا , لا يفصِلُهُما سِوى قِطعةٍ صَغيرةٍ مِنَ الصّوف , وَ باليدِ الأخرى تُشعِلُ كُلّ مَوقِدٍ تعبرُ بِهِ ؛عَلّ يُسراوِيّةَ اليدِ بِالدفْءِ تَنسى بَرْدَ الغِيَاب .


هانية






تعلب الهواجس دورها والظنون ومتاعب الحياة لا تتقوف مع سقوط الأوراق أدلت بدلوها وأنعشت الحزن وأنعشت الخوف 
فيرغي المرء بما لا يستطاب ويخشى أن يجهر به 
قصة رائعة شجية من لباب الحال والواقع نثرت بإتقان من قلم واعد 

تحياتي وأكثر 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد فهمي يوسف
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar

مؤسس المنتدى
مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1466
تاريخ الميلاد : 01/02/1945
العمر : 73
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : رابطة محبي اللغة العربية
العمل : مدير عام تربية وتعليم بالمعاش
المزاج : راضٍ
تعاليق : مدون وكاتب وأديب ناقد ، وخبير لغوي متخصص
أفضل مدوناتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )





مُساهمةموضوع: رد: بَردُ الغِياب   الخميس 30 مارس 2017, 10:27 pm

استمعت أستاذة هانيه
لقصتك المنشورة 
إقاء معبر يشد السامع لمتابعة الأحداث
سرد جيد ، وتشابك متين 
وعنوان موفق ، ونهاية متوفعة 
والقصةالقادمة أرجو أن تتركي القاريء يتصور عدة نهايات 
لأحداث قصصك الإبداعية 
دعائي بالتوفيق والنجاح 
وإلى مساهمات جديدة 
يسعد بها الأعضاء 
والسلام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabitaara.forumegypt.net
 
بَردُ الغِياب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رابطة محبي اللغة العربية :: اللغة العربية وعلومها :: 1-فنون النثر الأدبي العربي ( مطلوب مشرف متخصص )-
انتقل الى: